⟨يل ، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة مِمَّا رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ ثِقَاتٍ⟩
أَنَّهُ لَمَّا وَرَدَتْ حُرَّةُ بِنْتُ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ- عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ- فَمَثُلَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ لَهَا أَنْتِ حُرَّةُ بِنْتُ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ- قَالَتْ لَهُ فِرَاسَةٌ مِنْ غَيْرِ مُؤْمِنٍ- فَقَالَ لَهَا اللَّهُ جَاءَ بِكِ فَقَدْ قِيلَ عَنْكِ- إِنَّكِ تُفَضِّلِينَ عَلِيّاً عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ- فَقَالَتْ لَقَدْ كَذَبَ الَّذِي قَالَ إِنِّي- أُفَضِّلُهُ عَلَى هَؤُلَاءِ خَاصَّةً- قَالَ وَ عَلَى مَنْ غَيْرُ هَؤُلَاءِ قَالَتْ- أُفَضِّلُهُ عَلَى آدَمَ وَ نُوحٍ وَ لُوطٍ وَ إِبْرَاهِيمَ- وَ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام - وَ قَالَ فِي حَقِّ عَلِيٍ وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً - فَقَالَ أَحْسَنْتِ يَا حُرَّةُ- فَبِمَا تُفَضِّلِينَهُ عَلَى نُوحٍ وَ لُوطٍ- فَقَالَتْ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلَهُ عَلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ- ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ- كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ- فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً- وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ - وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَانَ مِلَاكُهُ تَحْتَ سِدْرَةِ
بحار الأنوار — الجزء 46 — ص 134 · باب 8 أحوال أهل زمانه من الخلفاء و غيرهم و ما جرى بينه عليه السلام و بينهم و أحوال أصحابه و خدمه و مواليه و مداحيه (صلوات الله عليه)