لا اله إلا هو، لأنه قد أعلمني [أتّي] إن لم أبلّغ ما أنزل إليّ فما بلّغت رسالته، وقد ضمن لي تبارك وتعالى العصمة، وهو اللّٰه الكافي الكريم، فأوحى إلي: بسم اللّٰه الرحمن الرحيم (يا أَيُّها الرَّسُولُ بَلَّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ في (أ) و(ب)»: «مُستجيبُ الدعاء)».
١٤٢ عليّ عليه السلام وليّ المؤمنين بعدي _ الاحتجاج / ج ١ رَبَّكَ)) في عليّ - يعنى في الخلافة لعليّ بن أبي طالب عليه السلام- ((وَإِنْ لَمْ تَفْعَل فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعصِمُكَ مِنَ النّاسِ)).
معاشر الناس: ما قصّرت في تبليغ ما أنزل اللّٰه تعالى إليّ، وأنا مبيّن لكم سبب نزول هذه الآية، إنّ جبرئيل عليه السلام هبط إليّ مِراراً ثلاثاً يأمرني عن السلام ربّي - وهو السلام - أن أقوم في هذا المشهد فأُعْلِمَ كلّ أبيض وأسود أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام أخي ووصيّي وخليفتي، والإمام من بعدي، الذي محلّه منّي محلّ هارون من موسىٰ إلا أنّه لانبيّ بعدي، وهو وليكم بعد اللّٰه ورسوله، وقد أنزل اللّٰه تبارك وتعالىٰ عليّ بذلك آية من كتابه: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا الَّدينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ).
وعليّ بن أبي طالب عليه السلام أقام الصلاة وآتى الزكاة وهو راكع يريد اللّٰه عز وجل في كلّ حال.
وسألت جبرئيل أن يستعفي لي عن تبليغ ذلك اليكم أيها الناس،
الأحتجاج