⟨شا، الإرشاد⟩
كَانَ زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَجَعَلْتُ كُلَّمَا سَأَلْتُ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ- قِيلَ لِي ذَاكَ حَلِيفُ الْقُرْآنِ- وَ رَوَى هُشَيْمٌ قَالَ سَأَلْتُ خَالِدَ بْنَ صَفْوَانَ- عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ كَانَ يُحَدِّثُنَا عَنْهُ- فَقُلْتُ أَيْنَ لَقِيتَهُ قَالَ بِالرُّصَافَةِ- فَقُلْتُ أَيَّ رَجُلٍ كَانَ قَالَ مَا عَلِمْتُ- يَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَخْتَلِطَ دُمُوعُهُ بِمُخَاطِهِ- وَ اعْتَقَدَ كَثِيرٌ مِنَ الشِّيعَةِ فِيهِ الْإِمَامَةَ- وَ كَانَ سَبَبُ اعْتِقَادِهِمْ ذَلِكَ فِيهِ- خُرُوجَهُ بِالسَّيْفِ يَدْعُو إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ- فَظَنُّوهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ- وَ لَمْ يَكُنْ يُرِيدُهَا بِهِ- لِمَعْرِفَتِهِ بِاسْتِحْقَاقِ أَخِيهِ الْإِمَامَةَ مِنْ قَبْلِهِ وَ وَصِيَّتِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام
بحار الأنوار — الجزء 46 — ص 186 · باب 11 أحوال أولاده و أزواجه (صلوات الله عليه)