⟨قب ، المناقب لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ:⟩
كَانَ أَبِي فِي مَجْلِسٍ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ- إِذْ أَطْرَقَ رَأْسَهُ إِلَى الْأَرْضِ- فَمَكَثَ فِيهَا مَكْثاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ- فَقَالَ يَا قَوْمِ كَيْفَ أَنْتُمْ إِنْ جَاءَكُمْ رَجُلٌ- يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مَدِينَتَكُمْ هَذِهِ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ- حَتَّى يَسْتَعْرِضَكُمْ بِالسَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- فَيَقْتُلَ مُقَاتِلَتَكُمْ وَ تَلْقَوْنَ مِنْهُ بَلَاءً- لَا تَقْدِرُونَ أَنْ تَدْفَعُوهَا- وَ ذَلِكَ مِنْ قَابِلٍ فَخُذُوا حِذْرَكُمْ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ الَّذِي قُلْتُ هُوَ كَائِنٌ لَا بُدَّ مِنْهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِلَى كَلَامِهِ- وَ قَالُوا لَا يَكُونُ هَذَا أَبَداً وَ لَمْ يَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ- إِلَّا نَفَرٌ يَسِيرٌ وَ بَنُو هَاشِمٍ- فَخَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ خَاصَّةً- وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ كَلَامَهُ هُوَ الْحَقُّ- فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ تَحَمَّلَ أَبُو جَعْفَرٍ بِعِيَالِهِ وَ بَنُو هَاشِمٍ- وَ جَاءَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ حَتَّى كَبَسَ الْمَدِينَةَ- فَقَتَلَ مُقَاتِلَهُمْ وَ فَضَحَ نِسَاءَهُمْ- فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَا نَرُدُّ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ شَيْئاً- نَسْمَعُهُ مِنْهُ أَبَداً بَعْدَ مَا سَمِعْنَا وَ رَأَيْنَا- فَإِنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ يَنْطِقُونَ بِالْحَقِ.
بحار الأنوار — الجزء 46 — ص 254 · باب 5 معجزاته و معاني أموره و غرائب شأنه (صلوات الله عليه)