⟨قب، المناقب لابن شهرآشوب الثَّعْلَبِيُّ فِي نُزْهَةِ الْقُلُوبِ رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ:⟩
أَشْخَصَنِي هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ- فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ بَنُو أُمَيَّةَ حَوْلَهُ- فَقَالَ لِي ادْنُ يَا تُرَابِيُّ فَقُلْتُ مِنَ التُّرَابِ خُلِقْنَا وَ إِلَيْهِ نَصِيرُ- فَلَمْ يَزَلْ يُدْنِينِي حَتَّى أَجْلَسَنِي مَعَهُ- ثُمَّ قَالَ أَنْتَ أَبُو جَعْفَرٍ الَّذِي تَقْتُلُ بَنِي أُمَيَّةَ- فَقُلْتُ لَا قَالَ فَمَنْ ذَاكَ فَقُلْتُ ابْنُ عَمِّنَا- أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا جَرَّبْتُ عَلَيْكَ كَذِباً- ثُمَّ قَالَ وَ مَتَى ذَاكَ قُلْتُ عَنْ سُنَيَّاتٍ- وَ اللَّهِ مَا هِيَ بِبَعِيدَةٍ الْخَبَرَ.
لَا يَزَالُ سُلْطَانُ بَنِي أُمَيَّةَ- حَتَّى يَسْقُطَ حَائِطُ مَسْجِدِنَا هَذَا- يَعْنِي مَسْجِدَ الْجُعْفِيِّ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ.
دَخَلْتُ إِلَيْهِ وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ- فَأَنْشَدْتُهُ شِعْرِي فِيهِمْ- فَكُلَّمَا أَنْشَدْتُهُ قَصِيدَةً قَالَ يَا غُلَامُ بَدْرَةً- فَمَا خَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أَخْرَجَ خَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ- فَقُلْتُ وَ اللَّهِ إِنِّي مَا قُلْتُ فِيكُمْ لِعَرَضِ الدُّنْيَا وَ أَبَيْتُ- فَقَالَ يَا غُلَامُ أَعِدْ هَذَا الْمَالَ فِي مَكَانِهِ- فَلَمَّا حَمَلَ قَالَ لَهُ الْمَخْزُومِيُّ- سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ- فَقُلْتَ لَيْسَتْ عِنْدِي وَ أَعْطَيْتَ الْكُمَيْتَ خَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ- وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ الصَّادِقُ الْبَارُّ- قَالَ لَهُ قُمْ وَ ادْخُلْ فَخُذْ- فَدَخَلَ الْمَخْزُومِيُّ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً.
بحار الأنوار — الجزء 46 — ص 262 · باب 5 معجزاته و معاني أموره و غرائب شأنه (صلوات الله عليه)