كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي يوم قتل قابيل هابيل، كانوا أربعة: آدم، وحواء، وقابيل وهابيل.
فهلك ربعهم فقال: أصبت ووهمت أنا فأيهما كان أبا للناس القاتل أو المقتول؟
قال:
لا واحد منهما بل أبوهم شيث بن آدم.
قال:
فلم سمي آدم آدم؟
قال:
لأنه رفعت طينته من أديم الأرض السفلى.
قال:
ولم سميت حواء حواء؟
قال:
لأنها خلقت من ضلع حي، يعني ضلع آدم.
قال:
فلم سمي إبليس إبليس؟
قال:
لأنه أبلس من رحمة الله عز وجل فلا يرجوها.
قال:
فلم سمي الجن جنا؟
قال:
لأنهم استجنوا فلم يروا.
قال:
فأخبرني عن كذبة كذبت، من صاحبها؟
قال:
إبليس حين قال: (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين).
قال:
فأخبرني عن قوم شهدوا شهادة الحق وكانوا كاذبين؟
قال:
المنافقون حين قالوا لرسول الله (صلى الله وعليه وآله): (نشهد أنك لرسول الله) فأنزل الله عز وجل: (إذا جائك المنافقون قالوا نشهد أنك لرسول الله والله يعلم أنك لرسوله والله يشهدان المنافقين لكاذبون).
قال:
فأخبرني عن طائر طار مرة ولم يطر قبلها ولا بعدها، ذكره الله عز وجل في القرآن ما هو؟
فقال:
طور سيناء أطاره الله عز وجل على بني إسرائيل حين أظلهم بجناح منه، فيه ألوان العذاب، حتى قبلوا التوراة، وذلك قوله عز وجل: (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم) الآية.
قال:
فأخبرني عن رسول بعثه الله تعالى ليس من الجن، ولا من الإنس، ولا من الملائكة، ذكره الله تعالى في كتابه؟
كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي
الاحتجاج