عين الطائفة ووجهها ومتكلمها وناصرها من أرباب الأصول وله نوادر حكايات ولطائف مناظرات ممن اتفق علمائنا على وثاقته، ورفعة شأنه ومنزلته عند أئمتنا المعصومين (عليهم السلام).
وكان ممن فتق الكلام في الإمامة، وهذب المذهب بالنظر، وكان حاذقا بصناعة الكلام، حاضر الجواب، وكان ثقة بالروايات حسن التحقيق بهذا الأمر.
روى عن أبي عبد الله وعن أبي الحسن ((عليهم السلام)) وعاش بعد أبي الحسن ولما توفي ترحم عليه الرضا (عليه السلام) روى عن أبي هاشم الجعفري قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الثاني (عليه السلام) ما تقول جعلت فداك في هشام بن الحكم؟
فقال (عليه السلام) (رحمه الله ما كان أذبه عن هذه الناحية).
راجع سفينة البحار ج 2 رجال الشيخ رجال العلامة كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي الباني، ولم تشاهده.
قال:
فما هو؟
قال:
هو شئ بخلاف الأشياء، ارجع بقولي شئ إلى إثباته، وأنه شئ بحقيقته الشيئية، غير أنه لا جسم، ولا صورة، ولا يحس، ولا يجس، ولا يدرك بالحواس الخمس، لا تدركه الأوهام، ولا تنقصه الدهور، ولا يغيره الزمان.
قال السائل:
فإنا لم نجد موهوما إلا مخلوقا.
قال أبو عبد الله (عليه السلام):
لو كان ذلك كما تقول، لكان التوحيد منا مرتفعا لأنا لم نكلف أن نعتقد غير موهوم، لكنا نقول: كل موهوم بالحواس مدرك بها، تحده الحواس ممثلا، فهو مخلوق، ولا بد من إثبات كون صانع الأشياء خارجا من الجهتين المذمومتين: إحداهما النفي إذا كان النفي هو الإبطال والعدم، والجهة الثانية التشبيه بصفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف، فلم يكن بد من إثبات الصانع لوجود المصنوعين، والاضطرار منهم إليه، أنهم مصنوعون، وأن صانعهم غيرهم، وليس مثلهم، إن كان مثلهم شبيها بهم في ظاهر التركيب والتأليف وفيما يجري عليهم من حدوثهم بعد أن لم يكونوا، وتنقلهم من صغر إلى كبر، وسواد إلى بياض، وقوة إلى ضعف، وأحوال موجودة لا حاجة بنا إلى تفسيرها لثباتها ووجودها.
الاحتجاج