الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

قال:

فقلت زدني!

فقال:

إن لله تسعة وتسعين اسما، فلو كان الاسم هو المسمى لكان كل اسم منها آلها، ولكن الله معنى يدل عليه، فهذه الأسماء كلها غيره، يا هشام الخبز اسم للمأكول، والماء اسم للمشروب، والثوب اسم للملبوس، والنار اسم للمحروق، أفهمت يا هشام فهما تدفع به وتناضل به أعدائنا، والمتخذين مع الله غيره؟

قلت:

نعم.

قال:

فقال: نفعك الله به، وثبتك!

قال هشام:

فوالله ما قهرني أحد في علم التوحيد حتى قمت مقامي هذا.

وعن هشام بن الحكم قال: كان زنديق بمصر يبلغه عن أبي عبد الله (عليه السلام) كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي علم، فخرج إلى المدينة ليناظره، فلم يصادفه بها، وقيل: هو بمكة، فخرج إلى مكة ونحن مع أبي عبد الله (عليه السلام)، فانتهى إليه - وهو في الطواف - فدنا منه وسلم.

فقال له أبو عبد الله:

ما اسمك؟

قال:

عبد الملك.

قال:

فما كنيتك؟

قال:

أبو عبد الله.

قال أبو عبد الله (عليه السلام):

فمن ذا الملك الذي أنت عبده، أمن ملوك الأرض أم من ملوك السماء؟

وأخبرني عن ابنك أعبد إله السماء، أم عبد إله الأرض؟

فسكت.

فقال أبو عبد الله:

قل!

فسكت.

فقال:

إذا فرغت من الطواف فأتنا، فلما فرغ أبو عبد الله (عليه السلام) من الطواف أتاه الزنديق، فقعد بين يديه ونحن مجتمعون عنده.

فقال أبو عبد الله (عليه السلام):

أتعلم أن للأرض تحتا وفوقا؟

فقال:

نعم.

قال:

فدخلت تحتها؟

قال:

لا.

قال:

فهل تدري ما تحتها؟

قال:

لا أدري إلا أني أظن أن ليس تحتها شئ.

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.