⟨كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ غَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ أَوْ غَيْرِهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:⟩
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- بَلَغَنِي أَنَّكَ كُنْتَ تَفْعَلُ فِي غَلَّةِ عَيْنِ زِيَادٍ شَيْئاً- وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ قَالَ فَقَالَ لِي نَعَمْ- كُنْتُ آمُرُ إِذَا أَدْرَكَتِ الثَّمَرَةُ أَنْ يُثْلَمَ فِي حِيطَانِهَا الثُّلَمُ- لِيَدْخُلَ النَّاسُ وَ يَأْكُلُوا- وَ كُنْتُ آمُرُ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَنْ يُوضَعَ عَشْرُ بُنَيَّاتٍ- يَقْعُدُ عَلَى كُلِّ بُنَيَّةٍ عَشَرَةٌ كُلَّمَا أَكَلَ عَشَرَةٌ جَاءَ عَشَرَةٌ أُخْرَى- يُلْقَى لِكُلِّ نَفْسٍ مِنْهُمْ مُدٌّ مِنْ رُطَبٍ- وَ كُنْتُ آمُرُ لِجِيرَانِ الضَّيْعَةِ كُلِّهِمُ- الشَّيْخِ وَ الْعَجُوزِ وَ الصَّبِيِّ وَ الْمَرِيضِ وَ الْمَرْأَةِ- وَ مَنْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَجِيءَ فَيَأْكُلَ مِنْهَا- لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُدٌّ فَإِذَا كَانَ الْجَذَاذُ وَفَيْتُ الْقُوَّامَ- وَ الْوُكَلَاءَ وَ الرِّجَالَ أُجْرَتَهُمْ- وَ أَحْمِلُ الْبَاقِيَ إِلَى الْمَدِينَةِ- فَفَرَّقْتُ فِي أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ- وَ الْمُسْتَحِقِّينَ الرَّاحِلَتَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ- وَ الْأَقَلَّ وَ الْأَكْثَرَ عَلَى قَدْرِ اسْتِحْقَاقِهِمْ- وَ حَصَلَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ- وَ كَانَ غَلَّتُهَا أَرْبَعَةَ آلَافِ دِينَارٍ.
بحار الأنوار — الجزء 47 — ص 51 · باب 4 مكارم سيره و محاسن أخلاقه و إقرار المخالفين و المؤالفين بفضله