⟨يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ أَبَا مَرْيَمَ الْمَدَنِيَّ قَالَ:⟩
خَرَجْتُ إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا صِرْتُ قَرِيباً مِنَ الشَّجَرَةِ- خَرَجْتُ عَلَى حِمَارٍ لِي قُلْتُ أُدْرِكُ الْجَمَاعَةَ- وَ أُصَلِّي مَعَهُمْ فَنَظَرْتُ إِلَى الْجَمَاعَةِ يُصَلُّونَ- فَأَتَيْتُهُمْ فَإِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ أَكَلْتَ الْبَارِحَةَ حِيتَاناً قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ فَأَتْبَعْتَهَا بِتَمَرَاتٍ قُلْتُ لَا- قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَتْبَعْتَهَا بِتَمَرَاتٍ مَا ضَرَّكَ فَسِرْنَا- حَتَّى إِذَا كَانَ وَقْتُ الزَّوَالِ نَزَلَ- فَقَالَ يَا غُلَامُ هَاتِ مَاءً أَتَوَضَّأْ بِهِ- فَنَاوَلَهُ فَدَخَلَ إِلَى مَوْضِعٍ يَتَوَضَّأُ- فَلَمَّا خَرَجَ إِذَا هُوَ بِجِذْعٍ فَدَنَا مِنْهُ- فَقَالَ يَا جِذْعُ أَطْعِمْنَا مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ فِيكَ- قَالَ رَأَيْتُ الْجِذْعَ يَهْتَزُّ ثُمَّ اخْضَرَّ ثُمَّ أَطْلَعَ ثُمَّ اصْفَرَّ- ثُمَّ ذَهَبَ فَأَكَلَ مِنْهُ وَ أَطْعَمَنِي كُلُّ ذَلِكَ أَسْرَعُ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ.
بحار الأنوار — الجزء 47 — ص 102 · باب 5 معجزاته و استجابة دعواته و معرفته بجميع اللغات و معالي أموره (صلوات الله عليه)