⟨قب، المناقب لابن شهرآشوب قَالَ الرَّبِيعُ الْحَاجِبُ⟩
أَخْبَرْتُ الصَّادِقَ بِقَوْلِ الْمَنْصُورِ لَأَقْتُلَنَّكَ وَ لَأَقْتُلَنَّ أَهْلَكَ- حَتَّى لَا أُبْقِيَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْكُمْ قَامَةَ سَوْطٍ- وَ لَأُخَرِّبَنَّ الْمَدِينَةَ حَتَّى لَا أَتْرُكَ فِيهَا جِدَاراً قَائِماً- فَقَالَ لَا تَرُعْ مِنْ كَلَامِهِ وَ دَعْهُ فِي طُغْيَانِهِ- فَلَمَّا صَارَ بَيْنَ السِّتْرَيْنِ سَمِعْتُ الْمَنْصُورَ يَقُولُ- أَدْخِلُوهُ إِلَيَّ سَرِيعاً فَأَدْخَلْتُهُ عَلَيْهِ- فَقَالَ مَرْحَباً بِابْنِ الْعَمِّ النَّسِيبِ وَ بِالسَّيِّدِ الْقَرِيبِ- ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ أَجْلَسَهُ عَلَى سَرِيرِهِ وَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي لِمَ بَعَثْتُ إِلَيْكَ فَقَالَ وَ أَنَّى لِي عِلْمٌ بِالْغَيْبِ- فَقَالَ أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ لِتُفَرِّقَ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ فِي أَهْلِكَ- وَ هِيَ عَشَرَةُ آلَافِ دِينَارٍ فَقَالَ وَلِّهَا غَيْرِي- فَقَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- لَتُفَرِّقُهَا عَلَى فُقَرَاءِ أَهْلِكَ- ثُمَّ عَانَقَهُ بِيَدِهِ وَ أَجَازَهُ وَ خَلَعَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لِي- يَا رَبِيعُ أَصْحِبْهُ قَوْماً يَرُدُّونَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ- قَالَ فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام.
بحار الأنوار — الجزء 47 — ص 178 · باب 6 ما جرى بينه عليه السلام و بين المنصور و ولاته و سائر الخلفاء الغاصبين و الأمراء الجائرين و ذكر بعض أحوالهم