⟨نبه، تنبيه الخاطر⟩
قِيلَ لِلْمَنْصُورِ فِي حَبْسِكَ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ فَلَوْ أَمَرْتَ بِإِحْضَارِهِ- وَ سَأَلْتَهُ عَمَّا جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَلِكِ النُّوبَةِ - فَقَالَ صِرْتُ إِلَى جَزِيرَةِ النُّوبَةِ فِي آخِرِ أَمْرِنَا فَأَمَرْتُ بِالْمَضَارِبِ فَضُرِبَتْ فَخَرَجَ النُّوبُ يَتَعَجَّبُونَ- وَ أَقْبَلَ مَلِكُهُمْ رَجُلٌ طَوِيلٌ أَصْلَعُ حَافٍ عَلَيْهِ كِسَاءٌ- فَسَلَّمَ وَ جَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ فَقُلْتُ مَا لَكَ لَا تَقْعُدُ عَلَى الْبِسَاطِ قَالَ أَنَا مَلِكٌ وَ حَقٌّ لِمَنْ رَفَعَهُ اللَّهُ أَنْ يَتَوَاضَعَ لَهُ إِذَا رَفَعَهُ- ثُمَّ قَالَ مَا بَالُكُمْ تَطَئُونَ الزَّرْعَ بِدَوَابِّكُمْ- وَ الْفَسَادُ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِكُمْ- فَقُلْتُ عَبِيدُنَا فَعَلُوهُ بِجَهْلِهِمْ قَالَ- فَمَا بَالُكُمْ تَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَ هِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْكُمْ فِي دِينِكُمْ- قُلْتُ أَشْيَاعُنَا فَعَلُوهُ بِجَهْلِهِمْ
بحار الأنوار — الجزء 47 — ص 186 · باب 6 ما جرى بينه عليه السلام و بين المنصور و ولاته و سائر الخلفاء الغاصبين و الأمراء الجائرين و ذكر بعض أحوالهم