⟨ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حَرْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:⟩
دَخَلْتُ عَلَى السَّيِّدِ ابْنِ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَائِداً فِي عِلَّتِهِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا فَوَجَدْتُهُ يُسَاقُ بِهِ- وَ وَجَدْتُ عِنْدَهُ جَمَاعَةً مِنْ جِيرَانِهِ وَ كَانُوا عُثْمَانِيَّةً- وَ كَانَ السَّيِّدُ جَمِيلَ الْوَجْهِ رَحْبَ الْجَبْهَةِ- عَرِيضَ مَا بَيْنَ السَّالِفَتَيْنِ فَبَدَتْ فِي وَجْهِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ مِثْلُ النُّقْطَةِ مِنَ الْمِدَادِ- ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تَزِيدُ وَ تَنْمِي حَتَّى طَبَّقَتْ وَجْهَهُ- يَعْنِي اسْوِدَاداً فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ مَنْ حَضَرَهُ مِنَ الشِّيعَةِ- وَ ظَهَرَ مِنَ النَّاصِبَةِ سُرُورٌ وَ شَمَاتَةٌ- فَلَمْ يَلْبَثْ بِذَلِكَ إِلَّا قَلِيلًا- حَتَّى بَدَتْ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مِنْ وَجْهِهِ لُمْعَةٌ بَيْضَاءُ- فَلَمْ تَزَلْ تَزِيدُ أَيْضاً وَ تَنْمِي حَتَّى أَسْفَرَ وَجْهُهُ وَ أَشْرَقَ- وَ افْتَرَّ السَّيِّدُ ضَاحِكاً وَ أَنْشَأَ يَقُولُ
بحار الأنوار — الجزء 47 — ص 312 · باب 10 مداحيه (صلوات الله عليه)