وأورد الخطيب البغدادي في تاريخه عدة روايات بأسانيد مختلفة تقول: أن أبا حنيفة استتيب من الكفر مرتين وفي بعضها ثلاثا وفي رواية سفيان الثوري استتيب من الكفر مرارا.
وفي رواية أبي عيينة استتيب من الدهر ثلاث مرات راجع تاريخ بغداد ج 383 رفيه مسندا أن أبا حنيفة قال: لو أن رجلا عبد هذه النعل يتقرب بها إلى الله لم أر بذلك بأسا.
وكان شريك يقول: كفر أبو حنيفة بآيتين من كتاب الله قال الله تعالى: (ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة) وقال تعالى: (يزدادوا إيمانا مع إيمانهم) وزعم أبو حنيفة أن الإيمان لا يزداد ولا ينقص وأن الصلاة ليست من دين الله.
وفي منه عن الجوهري روى مسندا قال: سمعت أبا مطيع يقول: قال أبو حنيفة: إن كانت الجنة والنار مخلوقتين فإنهما يفنيان وفيه عن ابن أسباط قال أبو حنيفة لو أدركني رسول الله وأدركته لأخذ بكثير من قولي وقال سمعت أبا إسحاق يقول كان أبو حنيفة يجيئه الشئ عن النبي فيخالفه إلى غيره وفي من نفس المصدر سئل أبو حنيفة عن رجل قال: أشهد أن الكعبة حق.
ولكن لا أدري هي هذه التي بمكة أم لا فقال => كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي ____________ = مؤمن حقا.
وسئل عن رجل قال: أشهد أن محمد بن عبد الله نبي ولكن لا أدري هو الذي قبره بالمدينة أم لا فقال: مؤمن حقا.
وهو أحد المذاهب الأربعة السنية، صاحب الرأي والقياس والفتاوى المعروفة في الفقه.
ذكر ابن خلكان في ج 2 من الوفيات في ترجمة محمد بن سبكتكين عن إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك الجويني في كتابه الذي سماه: (مغيث الخلق في اختيار الأحق) قال: إن السلطان محمود المذكور كان على مذهب أبي حنيفة وكان مولعا بعلم الحديث، وكانوا يسمعون الحديث من الشيوخ بين يديه وهو يسمع وكان يستفسر الأحاديث فوجدها أكثرها موافقا لمذهب الشافعي فوقع في خلده حكمه.
فجمع العلماء من الفريقين في مرو والتمس منهم الكلام في ترجيح أحد المذهبين على الآخر فوقع الاتفاق على أن يصلوا بين يديه ركعتين على مذهب الشافعي وعلى مذهب أبي حنيفة..
فصلى القفال المروزي...
إلى أن قال: ثم صلى ركعتين على ما يجوز أبو حنيفة فلبس جلد كلب مدبوغا ثم لطخ ربعه بالنجاسة وتوضأ بنبيذ التمر وكان في صميم الصيف في المفازة واجتمع عليه الذباب والبعوض وكان وضوءه منكسا منعكسا، ثم استقبل القبلة وأحرم بالصلاة من غير نية في الوضوء، وكبر بالفارسية، ثم قرأ آية بالفارسية (دو بركك سبن) ثم نقر نقرتين كنقرات الديك من غير فصل ومن غير ركوع وتشهد، وضرط في آخره من غير نية السلام وقال: أيها السلطان هذه صلاة أبي حنيفة فقال السلطان:
الاحتجاج