فقال (عليه السلام) إن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف رجلا واحدا أو رجلين أو ثلاثة، جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف.
قال:
نعم.
قال:
وما تصنع بين صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء؟
قال:
نعم.
قال:
فخالفت رسول الله في كل ما أتى به، كان رسول الله يقسم صدقة البوادي في أهل البوادي، وصدقة الحضر في أهل الحضر، ولا يقسم بينهم بالسوية إنما يقسمه قدر ما يحضره منهم، وعلى قدر ما يحضره فإن كان في نفسك شئ مما قلت لك فإن فقهاء أهل المدينة، ومشيختهم كلهم لا يختلفون في أن رسول الله كذا كان يصنع، ثم أقبل على عمرو وقال: اتق الله يا عمرو وأنتم أيها الرهط!
فاتقوا الله، فإن أبي حدثني وكان خير أهل الأرض وأعلمهم بكتاب الله وسنة رسوله أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قال: (من كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي ضرب الناس بسيفه، ودعاهم إلى نفسه، وفي المسلمين من هو أعلم منه، فهو ضال متكلف).
وروي عن يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فورد عليه رجل من أهل الشام فقال: أني رجل صاحب كلام وفقه وفرائض، وقد جئت لمناظرة أصحابك.
فقال له أبو عبد الله:
كلامك هذا من كلام رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أو من عندك؟
فقال:
من كلام رسول الله بعضه، ومن عندي بعضه.
فقال أبو عبد الله:
فأنت إذا شريك رسول الله!
(صلى الله وعليه وآله) قال: لا.
قال:
فسمعت الوحي من الله تعالى؟
قال:
لا.
قال:
فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله؟
الاحتجاج