قال:
لا.
قال:
فالتفت إلي أبو عبد الله فقال: يا يونس هذا خصم نفسه قبل أن يتكلم، ثم قال: يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلمته.
قال يونس:
فيا لها ____________ قال العلامة في القسم الأول من خلاصته.
يونس بن يعقوب بن قيس أبو علي الجلاب البجلي الدهني اختلف علماءنا فيه.
فقال الشيخ الطوسي رحمه الله:
أنه ثقة مولى شهد له وعد له في عدة مواضع.
وقال النجاشي:
أنه اختص بأبي عبد الله (عليه السلام) وأبي الحسن (عليه السلام) وكان يتوكل لأبي الحسن (عليه السلام) ومات في المدينة قريبا من الرضا (عليه السلام) فتولى أمره وكان حظيا عندهم موثقا وكان قد قال بعبد الله ثم رجع.
وقال أبو جعفر ابن بابويه أنه فطحي هو وأخوه يوسف.
قال الكشي:
حدثني حمدويه عن بعض أصحابنا أن يونس بن يعقوب فطحي كوفي مات بالمدينة وكفنه الرضا (عليه السلام).
وروى الكشي أحاديث حسنة تدل على صحة عقيدة هذا الرجل والذي أعتمد عليه قبول روايته.
كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي من حسرة.
فقلت:
جعلت فداك سمعتك تنهى عن الكلام، وتقول: ويل لأصحاب الكلام، يقولون: هذا ينقاد، وهذا ينساق، وهذا لا ينساق، وهذا نعقله، وهذا لا نعقله!
فقال أبو عبد الله (عليه السلام):
إنما قلت: ويل لقوم تركوا قولي بالكلام، وذهبوا إلى ما يريدون ثم قال: اخرج إلى الباب فمن ترى من المتكلمين فادخله!
قال:
فخرجت فوجدت حمران بن أعين، وكان يحسن الكلام، ومحمد بن نعمان الأحول، وكان متكلما، وهشام بن سالم، وقيس الماصر، وكانا متكلمين وكان قيس عندي أحسنهم كلاما، وكان قد تعلم الكلام من علي بن الحسين، فأدخلتهم، فلما استقربنا المجلس وكنا في خيمة لأبي عبد الله (عليه السلام)، في طرف جبل في طريق الحرم، وذلك قبل الحج بأيام، فأخرج أبو عبد الله رأسه من الخيمة فإذا هو ببعير يخب قال: هشام ورب الكعبة.
قال:
وكنا ظننا أن هشاما رجل من ولد عقيل، وكان شديد المحبة لأبي عبد الله، فإذا هشام بن الحكم، وهو أول ما اختطت لحيته، وليس فينا إلا من هو أكبر منه سنا، فوسع له أبو عبد الله (عليه السلام) وقال: (ناصرنا بقلبه ولسانه ويده) ثم قال لحمران:
الاحتجاج