⟨يج، الخرائج و الجرائح عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ⟩
أَنَّ أَبَا بَصِيرٍ أَقْبَلَ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى مِنْ مَكَّةَ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ زُبَالَةُ بِمَرْحَلَةٍ فَدَعَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيِّ وَ كَانَ تِلْمِيذاً لِأَبِي بَصِيرٍ فَجَعَلَ يُوصِيهِ بِوَصِيَّةٍ بِحَضْرَةِ أَبِي بَصِيرٍ وَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ إِذَا صِرْنَا إِلَى الْكُوفَةِ تَقَدَّمْ فِي كَذَا فَغَضِبَ أَبُو بَصِيرٍ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَعْجَبَ مَا أَرَى هَذَا الرَّجُلُ أَنَا أَصْحَبُهُ مُنْذُ حِينٍ ثُمَّ تَخَطَّانِي بِحَوَائِجِهِ إِلَى بَعْضِ غِلْمَانِي فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حُمَّ أَبُو بَصِيرٍ بِزُبَالَةَ فَدَعَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ فَقَالَ لِي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا حَلَّ فِي صَدْرِي مِنْ مَوْلَايَ وَ مِنْ سُوءِ ظَنِّي بِهِ فَقَدْ عَلِمَ أَنِّي مَيِّتٌ وَ أَنِّي لَا أَلْحَقُ الْكُوفَةَ فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَافْعَلْ كَذَا وَ تَقَدَّمْ فِي كَذَا فَمَاتَ أَبُو بَصِيرٍ فِي زُبَالَةَ.
بحار الأنوار — الجزء 48 — ص 65 · باب 4 معجزاته و استجابة دعواته و معالي أموره و غرائب شأنه (صلوات الله عليه)