الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

فقال له أبو عبد الله:

سله تجده مليا!

فقال الشامي لهشام:

من أنظر للخلق ربهم أم أنفسهم؟

فقال:

بل ربهم أنظر لهم.

فقال الشامي:

فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم، ويرفع اختلافهم، ويبين لهم حقهم من باطلهم؟

فقال هشام:

نعم.

قال الشامي:

من هو؟

قال هشام:

أما في ابتداء الشريعة فرسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وأما بعد النبي فعترته.

قال الشامي:

من هو عترة النبي القائم مقامه في حجته؟

قال هشام:

في وقتنا هذا أم قبله؟

قال الشامي:

بل في وقتنا هذا.

قال هشام:

هذا الجالس يعني: أبا عبد الله (عليه السلام)، الذي تشد إليه الرحال كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي ويخبرنا بأخبار السماء وراثة عن جده.

قال الشامي:

وكيف لي بعلم ذلك؟

فقال هشام:

سله عما بدا لك.

قال الشامي:

قطعت عذري، فعلي السؤال.

فقال أبو عبد الله (عليه السلام):

أنا أكفيك المسألة يا شامي: أخبرك عن مسيرك وسفرك، خرجت يوم كذا، وكان طريقك كذا، ومررت على كذا، ومر بك كذا، فأقبل الشامي كلما وصف له شيئا من أمره يقول: (صدقت والله) فقال الشامي: أسلمت لله الساعة!

فقال له أبو عبد الله (عليه السلام):

بل آمنت بالله الساعة، أن الإسلام قبل الإيمان وعليه يتوارثون، ويتناكحون، والإيمان عليه يثابون.

قال:

صدقت، فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأنك وصي الأنبياء.

قال:

فأقبل أبو عبد الله (عليه السلام) على حمران فقال: يا حمران تجري الكلام على الأثر فتصيب فالتفت إلى هشام بن سالم فقال: تريد الأثر ولا تعرف!

ثم التفت إلى الأحول فقال: قياس رواع، تكسر باطلا بباطل.

ألا إن باطلك أظهر ثم التفت إلى قيس الماصر فقال: تكلم وأقرب ما يكون من الخبر عن الرسول (صلى الله وعليه وآله) أبعد ما تكون منه، تمزج الحق بالباطل، وقليل الحق يكفي من كثير الباطل أنت والأحول قفازان حاذقان.

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.