الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

قال:

ما هو؟

قلت:

رأيتك مررت بخباز وسرقت منه رغيفين، ثم بصاحب الرمان فسرقت منه رمانتين.

فقال لي:

قبل كل شئ حدثني من أنت؟

قلت:

رجل من ولد آدم من أمة محمد (صلى الله وعليه وآله).

قال:

حدثني ممن أنت؟

قلت:

رجل من أهل بيت رسول الله.

قال:

أين بلدك؟

قلت:

المدينة.

قال:

لعلك جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام

كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي قلت: بلى.

قال لي:

فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك بما شرفت به، وتركك علم جدك وأبيك، لأنه لا ينكر ما يجب أن يحمد ويمدح فاعله.

قلت:

وما هو؟

قال:

القرآن كتاب الله.

قلت:

وما الذي جهلت؟

قال:

قول الله عز وجل: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها) وأني لما سرقت الرغيفين، كانت سيئتين، ولما سرقت الرمانتين، كانت سيئتين، فهذه أربع سيئات، فلما تصدقت بكل واحد منها كانت أربعين حسنة، أنقص من أربعين حسنة أربع سيئات، بقي ست وثلاثون.

قلت:

ثكلتك أمك!

أنت الجاهل بكتاب الله!

أما سمعت قول الله عز وجل: (إنما يتقبل الله من المتقين) إنك لما سرقت رغيفين، كانت سيئتين، ولما سرقت الرمانتين كانت سيئتين، ولما دفعتها إلى غيرها من غير رضا صاحبها، كنت إنما أضفت أربع سيئات إلى أربع سيئات، ولم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيئات، فجعل يلاحيني فانصرفت وتركته.

وبالإسناد الذي تقدم: عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) أنه قال: قال بعض المخالفين بحضرة الصادق (عليه السلام) لرجل من الشيعة.

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.