الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
بحار الأنوار · رقم ٧

ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ بَعْضِ مَنْ ذَكَرَهُ‏

أَنَّهُ كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام لِلْخَيْزُرَانِ أُمِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَمَّا بَعْدُ أَصْلَحَكِ اللَّهُ وَ أَمْتَعَ بِكِ وَ أَكْرَمَكِ وَ حَفِظَكِ وَ أَتَمَّ النِّعْمَةَ وَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لَكِ بِرَحْمَتِهِ ثُمَّ إِنَّ الْأُمُورَ أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكِ كُلَّهَا بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُمْضِيهَا وَ يُقَدِّرُهَا بِقُدْرَتِهِ فِيهَا وَ السُّلْطَانِ عَلَيْهَا تُوَكَّلُ بِحِفْظِ مَاضِيهَا وَ تَمَامِ بَاقِيهَا فَلَا مُقَدِّمَ لِمَا أَخَّرَ مِنْهَا وَ لَا مُؤَخِّرَ لِمَا قَدَّمَ اسْتَأْثَرَ بِالْبَقَاءِ وَ خَلَقَ خَلْقَهُ لِلْفَنَاءِ أَسْكَنَهُمْ دُنْيَا سَرِيعاً زَوَالُهَا قَلِيلًا بَقَاؤُهَا وَ جَعَلَ لَهُمْ مَرْجِعاً إِلَى دَارٍ لَا زَوَالَ لَهَا وَ لَا فَنَاءَ وَ كَتَبَ الْمَوْتَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ وَ جَعَلَهُمْ أُسْوَةً فِيهِ عَدْلًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ عَزِيزاً وَ قُدْرَةً مِنْهُ عَلَيْهِمْ لَا مَدْفَعَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَ لَا مَحِيصَ لَهُ عَنْهُ حَتَّى يَجْمَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِذَلِكَ إِلَى دَارِ الْبَقَاءِ خَلْقَهُ وَ يَرِثَ بِهِ أَرْضَهُ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ بَلَغَنَا أَطَالَ اللَّهُ بَقَاكِ مَا كَانَ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ الْغَالِبِ فِي وَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُوسَى (صلوات الله عليه) إِعْظَاماً لِمُصِيبَتِهِ وَ إِجْلَالًا لِرُزْئِهِ وَ فَقْدِهِ ثُمَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ صَبْراً لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ تَسْلِيماً لِقَضَائِهِ ثُمَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ لِشِدَّةِ مُصِيبَتِكِ عَلَيْنَا خَاصَّةً وَ بُلُوغِهَا مِنْ حَرِّ قُلُوبِنَا وَ نُشُوزِ أَنْفُسِنَا نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْ يَرْحَمَهُ وَ يُلْحِقَهُ بِنَبِيِّهِ ص وَ بِصَالِحِ سَلَفِهِ وَ أَنْ يَجْعَلَ مَا نَقَلَهُ إِلَيْهِ خَيْراً مِمَّا أَخْرَجَهُ مِنْهُ وَ نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُعْظِمَ أَجْرَكِ أَمْتَعَ اللَّهُ بِكِ وَ أَنْ يُحْسِنَ عُقْبَاكِ وَ أَنْ يُعَوِّضَكِ مِنَ الْمُصِيبَةِ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلَ مَا وَعَدَ الصَّابِرِينَ مِنْ صَلَوَاتِهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ هُدَاهُ وَ نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَرْبِطَ عَلَى قَلْبِكِ وَ يُحْسِنَ عَزَاكِ وَ سَلْوَتَكِ وَ الْخَلَفَ عَلَيْكِ وَ لَا يُرِيَكِ بَعْدَهُ مَكْرُوهاً فِي نَفْسِكِ وَ لَا فِي شَيْءٍ مِنْ نِعْمَتِهِ

بحار الأنوار — الجزء 48 — ص 134 · باب 6 مناظراته عليه السلام مع خلفاء الجور و ما جرى بينه و بينهم و فيه بعض أحوال علي بن يقطين‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.