⟨قب، المناقب لابن شهرآشوب الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ وَ رَجُلٌ آخَرُ قَالا⟩
حَجَّ هَارُونُ الرَّشِيدُ وَ ابْتَدَأَ بِالطَّوَافِ وَ مُنِعَتِ الْعَامَّةُ مِنْ ذَلِكَ لِيَنْفَرِدَ وَحْدَهُ فَبَيْنَمَا هُوَ فِي ذَلِكَ إِذِ ابْتَدَرَ أَعْرَابِيٌّ الْبَيْتَ وَ جَعَلَ يَطُوفُ مَعَهُ فَقَالَ الْحَاجِبُ تَنَحَّ يَا هَذَا عَنْ وَجْهِ الْخَلِيفَةِ فَانْتَهَرَهُمُ الْأَعْرَابِيُّ وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ سَاوَى بَيْنَ النَّاسِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَالَ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ فَأَمَرَ الْحَاجِبَ بِالْكَفِّ عَنْهُ فَكُلَّمَا طَافَ الرَّشِيدُ طَافَ الْأَعْرَابِيُّ أَمَامَهُ فَنَهَضَ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ لِيُقَبِّلَهُ فَسَبَقَهُ الْأَعْرَابِيُّ إِلَيْهِ وَ الْتَثَمَهُ ثُمَّ صَارَ الرَّشِيدُ إِلَى الْمَقَامِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ فَصَلَّى الْأَعْرَابِيُّ أَمَامَهُ فَلَمَّا فَرَغَ هَارُونُ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَدْعَى الْأَعْرَابِيَّ فَقَالَ الْحُجَّابُ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ مَا لِي إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَأَقُومَ إِلَيْهِ بَلْ إِنْ كَانَتِ الْحَاجَةُ لَهُ فَهُوَ بِالْقِيَامِ إِلَيَّ أَوْلَى قَالَ صَدَقَ فَمَشَى إِلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ (عليه السلام)
بحار الأنوار — الجزء 48 — ص 141 · باب 6 مناظراته عليه السلام مع خلفاء الجور و ما جرى بينه و بينهم و فيه بعض أحوال علي بن يقطين