فقال الرضا عليه السلام أن زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق وأنه كان أتقى لله من ذاك إنه قال: أدعوكم إلى الرضا من آل محمد، وإنما جاء فيمن يدعي أن الله نص عليه ثم يدعو إلى غير دين الله ويضل عن سبيله بغير علم.
وكان زيد بن علي والله ممن خوطب بهذه الآية: (وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم) وروى الكليني في روضة الكافي مسندا عن الصادق عليه السلام أنه قال: لا تقولوا: خرج زيد فإن زيدا كان عالما، وكان صدوقا، ولم يدعكم إلى نفسه، إنما دعا إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم لو ظفر لو في بما دعاكم إليه، إنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه.
وفي إرشاد المفيد (ره) قال ولما قتل بلغ ذلك من أبي عبد الله الصادق عليه السلام كل مبلغ وحزن له حزنا عظيما حتى بان عليه وفرق من ماله في عيال من أصيب معه من أصحابه ألف دينار.
وروى ذلك أبو خالد الواسطي قال: سلم إلى أبو عبد الله عليه السلام ألف => كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي الحنفية بعد وفاة أخيه الحسين صلوات الله عليه، حتى رأى من ابن أخيه زين العابدين (عليه السلام) من المعجزة الدالة على إمامته ما رأى، وقد تقدم ذكره في هذا الكتاب، فكذلك زيد رجا أن يكون القائم مقام أخيه الباقر صلوات الله عليه، حتى سمع ما سمع من أخيه، ورأى ما رأى من ابن أخيه، أبي عبد الله الصادق فمن ذلك ما رواه صدقة بن أبي موسى، عن أبي بصير قال: لما حضر أبا جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) الوفاة، دعا بابنه الصادق (عليه السلام) ليعهد إليه عهدا، فقال له أخوه زيد بن علي:
الاحتجاج