⟨تَارِيخُ قُمَّ، لِلْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي مَشَايِخُ قُمَّ عَنْ آبَائِهِمْ⟩
أَنَّهُ لَمَّا أَخْرَجَ الْمَأْمُونُ الرِّضَا عليه السلام مَرِضَتْ فَسَأَلَتْ كَمْ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ قُمَّ قَالُوا عَشَرَةُ فَرَاسِخَ فَقَالَتِ احْمِلُونِي إِلَيْهَا فَحَمَلُوهَا إِلَى قُمَّ وَ أَنْزَلُوهَا فِي بَيْتِ مُوسَى بْنِ خَزْرَجِ بْنِ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ وَ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ لَمَّا وَصَلَ خَبَرُهَا إِلَى قُمَّ اسْتَقْبَلَهَا أَشْرَافُ قُمَّ وَ تَقَدَّمَهُمْ مُوسَى بْنُ الْخَزْرَجِ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهَا أَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهَا وَ جَرَّهَا إِلَى مَنْزِلِهِ وَ كَانَتْ فِي دَارِهِ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ تُوُفِّيَتْ فَأَمَرَ مُوسَى بِتَغْسِيلِهَا وَ تَكْفِينِهَا وَ صَلَّى عَلَيْهَا وَ دَفَنَهَا فِي أَرْضٍ كَانَتْ لَهُ وَ هِيَ الْآنَ رَوْضَتُهَا وَ بَنَى عَلَيْهَا سَقِيفَةً مِنَ الْبَوَارِيِّ إِلَى أَنْ بَنَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ عليه السلام وَ عَلَيْهِمَا لِثَامٌ فَلَمَّا قَرُبَا مِنَ الْجِنَازَةِ نَزَلَا وَ صَلَّيَا عَلَيْهَا ثُمَّ نَزَلَا السِّرْدَابَ وَ أَنْزَلَا الْجِنَازَةَ وَ دَفَنَاهَا فِيهِ ثُمَّ خَرَجَا وَ لَمْ يُكَلِّمَا أَحَداً وَ رَكِبَا وَ ذَهَبَا وَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَنْ هُمَا وَ قَالَ الْمِحْرَابُ الَّذِي كَانَتْ فَاطِمَةُ تُصَلِّي فِيهِ مَوْجُودٌ إِلَى الْآنِ فِي دَارِ مُوسَى وَ يَزُورُهُ النَّاسُ.
بحار الأنوار — الجزء 48 — ص 290 · باب 12 أحوال أولاده و أزواجه (صلوات الله عليه)