وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً لَهُمْ مَحَبَّةٌ وَ لَيْسَتْ لَهُمْ تِلْكَ الْعَزِيمَةُ يَقُولُونَ بِهَذَا الْقَوْلِ فَقَالَ لَيْسَ أُولَئِكَ مِمَّنْ عَاتَبَ اللَّهُ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ فَاعْتَبِرُوا يٰا أُولِي الْأَبْصٰارِ ما يعد به المرء عاقلا عرفا و هو قوة التميز بين الباطل و الحق، و الضار و النافع التي لا تكون منغمرة في جنود الجهل، فعند غلبة جنوده لا يسمى الفطن المميز عاقلا، حيث لا يعمل بمقتضى التميز و الفطانة، و يستعملها في مشتهيات جنود الجهل. قوله: فالذي كان في معاوية، أي ما هو؟ و في بعض النسخ فما الذي؟ فلا يحتاج إلى تقدير. قوله (عليه السلام): تلك النكراء، يعني الدهاء و الفطنة، و هي جودة الرأي و حسن الفهم، و إذا استعملت في مشتهيات جنود الجهل يقال لها الشيطنة و نبه (عليه السلام) عليه بقوله: تلك الشيطنة بعد قوله: تلك النكراء. الحديث الرابع: موثق و لا يقصر عن الصحيح. و المراد بالعقل هنا كماله بأحد المعاني السابقة. الحديث الخامس: مثل السابق سندا. قوله: و ليست لهم تلك العزيمة، أي الرسوخ في الدين أو الاعتقاد الجازم بالإمامة، اعتقادا ناشئا من الحجة و البرهان، و على التقديرين المراد بهم المستضعفون الذين لا يمكنهم التميز التام بين الحق و الباطل. قوله: ممن عاتب الله، أي عاتبه الله على ترك الاستدلال و العمل بالتقليد،
الكافي — كتاب العقل و الجهل · كتاب العقل و الجهل