عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فُلَانٌ مِنْ عِبَادَتِهِ وَ دِينِهِ وَ فَضْلِهِ فَقَالَ كَيْفَ عَقْلُهُ قُلْتُ لَا أَدْرِي فَقَالَ إِنَّ الثَّوَابَ عَلَى قَدْرِ الْعَقْلِ إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ خَضْرَاءَ نَضِرَةٍ كَثِيرَةِ و المراد بالاعتبار الاستدلال، و بالأبصار هنا العقول كما يظهر من كلامه (عليه السلام). الحديث السادس: ضعيف. و أريد بالعقل هنا ما أريد به في الخبر الثالث، و القياس ينتج أن من كان متصفا بالعقل بهذا المعنى يدخل الجنة. الحديث السابع: ضعيف. قوله: إنما يداق الله، المداقة مفاعلة من الدقة، يعني أن مناقشتهم في الحساب و أخذهم على جليلة و دقيقة على قدر عقولهم. الحديث الثامن: ضعيف و الظاهر أن علي بن محمد هو علي بن محمد بن عبد الله بن أذينة الذي ذكر العلامة أنه داخل في العدة التي تروي عن البرقي. قوله: من عبادته، بيان لقوله كذا و كذا، خبر لقوله فلان، و يحتمل أن يكون متعلقا بمقدر أي فذكرت من عبادته، و أن يكون متعلقا بما عبر عنه بكذا كقوله فاضل كامل، فكلمة" من" بمعنى" في" أو للسببية، و النضارة: الحسن، و الطهارة هنا بمعناها اللغوي أي الصفا و اللطافة، و في بعض النسخ بالظاء المعجمة أي كان جاريا الشَّجَرِ ظَاهِرَةِ الْمَاءِ وَ إِنَّ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَرَّ بِهِ فَقَالَ يَا رَبِّ أَرِنِي ثَوَابَ عَبْدِكَ هَذَا فَأَرَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ فَاسْتَقَلَّهُ الْمَلَكُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِ اصْحَبْهُ فَأَتَاهُ الْمَلَكُ فِي صُورَةِ إِنْسِيٍّ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ عَابِدٌ بَلَغَنِي مَكَانُكَ وَ عِبَادَتُكَ فِي هَذَا الْمَكَانِ فَأَتَيْتُكَ لِأَعْبُدَ اللَّهَ مَعَكَ فَكَانَ مَعَهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ إِنَّ مَكَانَكَ لَنَزِهٌ وَ مَا يَصْلُحُ إِلَّا لِلْعِبَادَةِ فَقَالَ لَهُ الْعَابِدُ إِنَّ لِمَكَانِنَا هَذَا عَيْباً فَقَالَ لَهُ وَ مَا هُوَ قَالَ لَيْسَ لِرَبِّنَا بَهِيمَةٌ فَلَوْ كَانَ لَهُ حِمَارٌ رَعَيْنَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَإِنَّ هَذَا الْحَشِيشَ يَضِيعُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ الْمَلَكُ وَ مَا لِرَبِّكَ حِمَارٌ فَقَالَ لَوْ كَانَ لَهُ حِمَارٌ مَا كَانَ يَضِيعُ مِثْلُ هَذَا الْحَشِيشِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْمَلَكِ إِنَّمَا أُثِيبُهُ عَلَى قَدْرِ عَقْلِهِ على وجه الأرض، و في الخبر إشكال من أن ظاهره كون العابد قائلا بالجسم، و هو ينافي استحقاقه للثواب مطلقا و ظاهر الخبر كونه مع هذه العقيدة الفاسدة مستحقا للثواب لقلة عقله و بلاهته، فيمكن أن يكون اللام في قوله: لربنا بهيمة للملك لا للانتفاع، و يكون مراده تمنى أن يكون في هذا المكان بهيمة من بهائم الرب لئلا يضيع الحشيش، فيكون نقصان عقله باعتبار عدم معرفته بفوائد مصنوعات الله تعالى، و بأنها غير مقصورة على أكل البهيمة، لكن يأبى عنه جواب الملك إلا أن يكون لدفع ما يوهم كلامه، أو يكون استفهاما إنكاريا أي خلق الله تعالى بهائم كثيرة ينتفعون بحشيش الأرض، و هذه إحدى منافع خلق الحشيش، و قد ترتبت بقدر المصلحة، و لا يلزم أن يكون في هذا المكان حمار، بل يكفي وجودك و انتفاعك، و يحتمل أن يكون اللام للاختصاص لا على محض المالكية، بل بأن يكون لهذه البهيمة اختصاص بالرب تعالى كاختصاص بيته به تعالى، مع عدم حاجته إليه، و يكون جواب الملك أنه لا فائدة في مثل هذا الخلق حتى يخلق الله تعالى حمارا و ينسبه إلى مقدس جنابه تعالى كما في البيت، فإن فيه حكما كثيرة، و بالجملة لا بد إما من ارتكاب تكلف تام في الكلام، أو التزام فساد بعض الأصول
الكافي — كتاب العقل و الجهل · كتاب العقل و الجهل