الأقسامالكافيكتاب العقل و الجهل
الكافي · رقم ١١

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا قَسَمَ اللَّهُ لِلْعِبَادِ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنَ الْعَقْلِ فَنَوْمُ الْعَاقِلِ المقررة في الكلام. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): فإنما يجازى بعقله، أي على أعماله بقدر عقله فكل من كان عقله أكمل كان ثوابه أجزل. الحديث العاشر: صحيح. قوله: مبتلى بالوضوء و الصلاة، أي بالوسواس في نيتهما أو في فعلهما بالإبطال و التكرير على غير جهة الشرع، أو بالمخاطرات التي تشتغل القلب عنهما، و توجب الشك فيهما، و الأوسط أظهر نظرا إلى عادة ذلك الزمان. قوله: و هو يطيع الشيطان، أي يفعل ما يأمره به من الوسواس، أو يطيعه فيما يصير سببا لذلك، فسأله السائل عن إبانة أنه يطيع بفعله الشيطان فنبه (عليه السلام) بأنه لو سئل عن مستنده لم يكن له بد من أن يسنده إلى الشيطان حيث لا شبهة أنه لا مستند له في الشرع و لا في العقل، و على الأخير المراد أنه يعلم أن ما يعرض له من الخواطر و الوساوس إنما هو بما أطاع الشيطان في سائر أفعاله. الحديث الحادي عشر: مرسل. قوله: فنوم العاقل، إما لأنه لا ينام إلا بقدر الضرورة لتحصيل قوة العبادة أَفْضَلُ مِنْ سَهَرِ الْجَاهِلِ وَ إِقَامَةُ الْعَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ شُخُوصِ الْجَاهِلِ وَ لَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً وَ لَا رَسُولًا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْعَقْلَ وَ يَكُونَ عَقْلُهُ أَفْضَلَ مِنْ جَمِيعِ عُقُولِ أُمَّتِهِ وَ مَا يُضْمِرُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي نَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنِ اجْتِهَادِ الْمُجْتَهِدِينَ وَ مَا أَدَّى الْعَبْدُ فَرَائِضَ اللَّهِ حَتَّى فيكون نومه عبادة، و سهر الجاهل للعبادة لما لم يكن موافقا للشرائط المعتبرة و مقرونا بالنيات الصحيحة تكون عبادة باطلة أو ناقصة، فذاك النوم خير منه، أو أن نوم العقلاء و كمل المؤمنين يوجب ارتباطهم بأرواح الأنبياء و المرسلين و الملائكة المقر بين و ما يضاهيهم من المقدسين، و اطلاعهم على الألواح السماوية و رجوعهم إلى عوالمهم القدسية التي كانوا فيها قبل نزولهم إلى الأبدان، فهو معراج لهم و ما يرون فيه بمنزلة الوحي، فلذا عدت الرؤيا الصادقة من أجزاء النبوة، و سنبسط القول في ذلك في شرح كتاب الروضة. قوله (عليه السلام): من شخوص الجاهل، أي خروجه من بلده و مسافرته إلى البلاد طلبا لمرضاته تعالى كالجهاد و الحج و غيرهما. قوله: حتى يستكمل العقل، أي يسعى في كماله بتوفيقه تعالى فإن أصل العقل موهبي و يكمل بالعلم و العمل و قراءته على بناء المفعول، أو إرجاع الضمير إلى الله تعالى بعيد. قوله: و ما يضمر النبي في نفسه، أي من النيات الصحيحة و التفكرات الكاملة و العقائد اليقينية. قوله: و ما أدى العبد، أي لا يمكن للعبد أداء الفرائض كما ينبغي إلا بأن يعقل و يعلم من جهة مأخوذة عن الله تعالى بالوحي، أو بأن يلهمه الله معرفته أو بأن يعطيه الله عقلا به يسلك سبيل النجاة، و في نسخ محاسن البرقي حتى عقل منه أي لا يعمل فريضة حتى يعقل من الله و يعلم أن الله أراد تلك منه، و يعلم آداب إيقاعها و يحتمل أن يكون المراد أعم من ذلك، أي يعقل و يعرف ما يلزمه معرفته، فمن ابتدائية عَقَلَ عَنْهُ وَ لَا بَلَغَ جَمِيعُ الْعَابِدِينَ فِي فَضْلِ عِبَادَتِهِمْ مَا بَلَغَ الْعَاقِلُ وَ الْعُقَلَاءُ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ مَا يَتَذَكَّرُ إِلّٰا أُولُوا الْأَلْبٰابِ.

الكافي — كتاب العقل و الجهل · كتاب العقل و الجهل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.