الأقسامالكافيكتاب العقل و الجهل
الكافي · رقم ٣٢

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَاصِمِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ ذُكِرَ عِنْدَهُ أَصْحَابُنَا وَ ذُكِرَ الْعَقْلُ قَالَ فَقَالَ(عليه السلام)لَا يُعْبَأُ بِأَهْلِ الدِّينِ مِمَّنْ لَا عَقْلَ لَهُ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ مِمَّنْ يَصِفُ هَذَا الْأَمْرَ قَوْماً لَا بَأْسَ بِهِمْ عِنْدَنَا وَ لَيْسَتْ لَهُمْ تِلْكَ الْعُقُولُ فَقَالَ لَيْسَ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ خَاطَبَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعَقْلَ فَقَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ وَ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ الحديث الحادي و الثلاثون مجهول. قوله (عليه السلام) إعجاب المرء: الإعجاب مصدر مبني للمفعول، أضيف إلى المفعول يقال: فلان معجب برأيه على بناء المفعول إذا أعجبه رأيه و استحسنه، و العجب أن يظن الإنسان بنفسه منزلة لا يستحقها و يصدق نفسه في هذا الظن، و ذلك إنما يحصل من قلة التميز و المعرفة، و عدم معرفة قبائح النفس و نقائصها، فهو دليل على ضعف العقل. الحديث الثاني و الثلاثون موثق. قوله (عليه السلام) لا يعبأ: أي لا يبالي بمن لا عقل له من أهل الدين، و لم يعد شريفا و لا يلتفت إليه، و لا يثاب على أعماله ثوابا جزيلا. قوله (عليه السلام) ممن يصف هذا الأمر: أي ممن يقول بقول الإمامية قوما لا بأس بهم في الاعتقاد و العمل عندنا أي في بلادنا أو باعتقادنا، و ليست لهم تلك العقول دل بإتيان لفظة تلك- و هي للإشارة إلى البعيد- على علو درجة العقول المسلوبة عنهم إشارة إلى أن لهم قدرا من العقل اهتدوا به إلى ما اهتدوا إليه، و غرضه السؤال عن حالهم أ يعبأ بهم أم لا؟ فقال (عليه السلام): ليس هؤلاء ممن خاطب الله و كلفهم بالتكاليف الشاقة، و عرضهم للوصول إلى الدرجات الرفيعة، و لا يعتنى بشأنهم، و في قوله: بك فَقَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْكَ أَوْ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ بِكَ آخُذُ وَ بِكَ أُعْطِي.

الكافي — كتاب العقل و الجهل · كتاب العقل و الجهل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.