الأقسامالكافيكتاب العقل و الجهل
الكافي · رقم ٣٣

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَيْسَ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَ الْكُفْرِ إِلَّا قِلَّةُ الْعَقْلِ قِيلَ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ يَرْفَعُ رَغْبَتَهُ إِلَى مَخْلُوقٍ فَلَوْ أَخْلَصَ نِيَّتَهُ لِلَّهِ لَأَتَاهُ آخذ و بك أعطي، دلالة على أن المؤاخذة بالمعاصي و الإعطاء بالطاعة بالعقل، و هو مناطهما، فكلما كمل كثرت المؤاخذة و الإعطاء، و كلما نقص قلت المؤاخذة و الإعطاء، فيصل إلى مرتبة لا يبالي بهم و لا يهتم بأمرهم، و لا يشدد و لا يضيق عليهم. الحديث الثالث و الثلاثون مرسل. قوله (عليه السلام) إلا قلة العقل: أي من لم يكن قليل العقل فهو إما مؤمن و إما كافر و أما قليل العقل، فهو غير متصف بهما، إما أصلا إذا حمل على عدم حصول العقل الذي هو مناط التكليف، أو كاملا كما في المرجئين لأمر الله أو المعنى: من كان كاملا في العقل فهو مؤمن كامل، و من كان عاريا عن العقل فهو كافر، و من كان قليل العقل فهو متوسط بينهما، و مثل (عليه السلام) لقليل العقل مثلا يدل على أن أرباب المعاصي ليست معصيتهم إلا لقلة عقلهم و تدبرهم، و الأظهر أن المراد أنه ليست الواسطة بين الإيمان و الكفر، أي ما يخرج من الإيمان و يدخل في الكفر إلا قلة العقل و مطابقة التمثيل حينئذ ظاهر، فالمراد بالإيمان الإيمان الكامل الذي يخرج منه الإنسان بالتوسل بغيره تعالى و الاعتماد عليه، فإن مقتضى الإيمان الكامل بقدرة الله تعالى و كونه مالكا لضر العباد و نفعهم، أن لا يتوكل إلا عليه، و لا يرفع مطلوبه إلا إليه، فمن توسل بغيره تعالى في شيء من أموره فقد خرج من هذا الإيمان و دخل في الكفر الذي يقابله. قوله (عليه السلام): رغبته، أي مرغوبة و مطلوبه و حاجته. قوله (عليه السلام) لأتاه: إما على بناء المجرد فالموصول فاعله، أو على بناء الأفعال ففاعله الضمير الراجع إلى الله و الموصول مفعوله. الَّذِي يُرِيدُ فِي أَسْرَعَ مِنْ ذَلِكَ.

الكافي — كتاب العقل و الجهل · كتاب العقل و الجهل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.