عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ اعْلَمُوا أَنَّ كَمَالَ الدِّينِ طَلَبُ الْعِلْمِ وَ الْعَمَلُ بِهِ أَلَا وَ إِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ أَوْجَبُ عَلَيْكُمْ مِنْ طَلَبِ الْمَالِ إِنَّ عنها بالاجتهاد و طلبها فرض كفاية في الأعصار التي لا يمكن الوصول فيها إلى الحجة، و أما في العصر الذي كان الحجة ظاهرا، و الأخذ منه ميسرا ففيه كفاية عن الاجتهاد، و كذا عن المرتبة الثانية من العلم المتكفل بمعرفة الله و صفاته و توابعه، ثم نقول: مراده ظاهرا فرض العين و بحسب ذلك الزمان فيكون المفترض المرتبتين الأوليين من العلمين، و لما بين فرض العلم رغب في المرتبة الغير المفروضة و هو الاشتغال بتحصيل العلوم و ضبطها و اتخاذه حرفة بقوله: ألا إن الله يحب بغاة العلم أي طلبته، فإن بغاة العلم و طلبة العلم ظاهر عرفا في من يكون اشتغاله به دائما، و كان شغله الذي يعرف به، و يعد من أحواله طلب العلم. الحديث الثاني مجهول. الحديث الثالث مرسل. الحديث الرابع مرسل. قوله (عليه السلام): طلب العلم و العمل به: قيل المراد بهذا العلم العلم المتعلق بالعمل، و لعله لا ضرورة في تخصيصه به، فإن كل علم من العلوم الدينية يقتضي عملا لو لم يأت به كان ذلك العلم ناقصا، كما أن العلم بوجوده تعالى و قدرته و لطفه و إحسانه يقتضي الْمَالَ مَقْسُومٌ مَضْمُونٌ لَكُمْ قَدْ قَسَمَهُ عَادِلٌ بَيْنَكُمْ وَ ضَمِنَهُ وَ سَيَفِي لَكُمْ وَ الْعِلْمُ مَخْزُونٌ عِنْدَ أَهْلِهِ وَ قَدْ أُمِرْتُمْ بِطَلَبِهِ مِنْ أَهْلِهِ فَاطْلُبُوهُ.
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ فَرْضِ الْعِلْمِ وَ وُجُوبِ طَلَبِهِ وَ الْحَثِّ عَلَيْهِ