عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ تَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ مِنْكُمْ فِي الدِّينِ فَهُوَ أَعْرَابِيٌّ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ. إطاعته في أوامره و نواهيه، و العلم بوجود الجنة يقتضي العمل لتحصيلها، و العلم بوجود النار يقتضي العمل بما يوجب النجاة منها، و هكذا قوله (عليه السلام): أوجب عليكم المراد إما الوجوب الشرعي الكفائي، أو الوجوب العقلي أي أحسن و أليق بأنفسكم و المراد بالمال: الرزق لا فضوله، قد قسمه عادل بينكم، لقوله سبحانه:" نَحْنُ قَسَمْنٰا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا" و ضمنه لقوله تعالى:" وَ مٰا مِنْ دَابَّةٍ (فِي الْأَرْضِ) إِلّٰا عَلَى اللّٰهِ رِزْقُهٰا"" عند أهله" أي الأنبياء و الأئمة (عليه السلام) و الذين أخذوا عنهم، و قد أمرتم بطلبه بقوله تعالى:" فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ". الحديث الخامس مرسل. الحديث السادس ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) تفقهوا في الدين: حمله الأكثر على تعلم فروع الدين إما بالاجتهاد أو بالتقليد، و يمكن حمله على الأعم من الأصول و الفروع بتحصيل اليقين فيما يمكن تحصيله فيه و بالظن الشرعي في غيره.
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ فَرْضِ الْعِلْمِ وَ وُجُوبِ طَلَبِهِ وَ الْحَثِّ عَلَيْهِ