الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

قال الناس:

صدقت.

قال أبو جعفر مؤمن الطاق:

يا بن أبي حذرة ذهب ثلاثة أرباع دينك.

وأما قولك في الصلاة بالناس، كنت ادعيت لصاحبك فضيلة لم تتم له، وأنها إلى التهمة أقرب منها إلى الفضيلة، فلو كان ذلك بأمر رسول الله (صلى الله وعليه وآله) لما عزله عن تلك الصلاة بعينها، أما علمت أنه لما تقدم أبو بكر ليصلي بالناس خرج رسول الله (صلى الله وعليه وآله) فتقدم وصلى بالناس وعزله عنها، ولا تخلو هذه الصلاة من أحد وجهين: أما أن تكون حيلة وقعت منه، فلما حس النبي (صلى الله وعليه وآله) بذلك خرج مبادرا مع علته فنحاه عنها لكيلا يحتج بها بعده على أمته فيكونوا في ذلك معذورين.

وأما أن تكون هو الذي أمره بذلك، وكان ذلك مفوضا إليه كما في قصة تبليغ براءة، فنزل جبرئيل (عليه السلام) وقال: لا يؤديها إلا أنت أو رجل منك، فبعث عليا في طلبه وأخذها منه، وعزله عنها وعن تبليغها، فكذلك كانت قصة الصلاة، وفي الحالتين هو مذموم لأنه كشف عنه ما كان مستورا عليه، وفي ذلك دليل واضح أنه لا يصلح للاستخلاف بعده، ولا هو مأمون على شئ من أمر الدين.

فقال الناس:

صدقت.

قال أبو جعفر مؤمن الطاق:

يا بن أبي حذرة ذهب دينك كله، وفضحت حيث مدحت.

فقال الناس لأبي جعفر:

هات حجتك فيما ادعيت من طاعة علي (عليه السلام)، فقال أبو جعفر مؤمن الطاق: كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي أما من القرآن وصفا فقوله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) فوجدنا عليا بهذه الصفة في القرآن في قوله عز وجل (والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس - يعني في الحرب والشغب - أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) فوقع الاجماع من الأمة بأن عليا (عليه السلام) أولى بهذا الأمر من غيره، لأنه لم يفر من زحف قط، كما فر غيره في غير موضع.

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.