الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)رَجُلٌ رَاوِيَةٌ لِحَدِيثِكُمْ يَبُثُّ ذَلِكَ فِي النَّاسِ وَ يُشَدِّدُهُ فِي قُلُوبِهِمْ وَ قُلُوبِ شِيعَتِكُمْ وَ لَعَلَّ عَابِداً مِنْ شِيعَتِكُمْ لَيْسَتْ لَهُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ الرَّاوِيَةُ لِحَدِيثِنَا يَشُدُّ بِهِ قُلُوبَ شِيعَتِنَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ الحديث الثامن صحيح. الحديث التاسع مجهول على المشهور بسعدان و ربما يعد حسنا لأن الشيخ قال: له أصل. قوله راوية. الراوية كثير الرواية و التاء للمبالغة و المراد ببث الحديث في الناس نشره بينهم بإيصاله إليهم. قوله (عليه السلام) و يشدده. أي يوثقه و يجعله مستحكما في قلوبهم، و في بعض النسخ بالسين المهملة من السداد و هو الاستقامة و عدم الميل أي يقرره سديدا بتضمين معنى التقرير في قلوب الناس، و قلوب شيعتكم من عطف الخاص على العام لزيادة الاهتمام أو المراد بالناس العامة كما يطلق عليهم كثيرا في الأخبار. قوله (عليه السلام) يشد به: قيل فيه إشعار بأن الفضيلة باعتبار النشر بين الشيعة و إخبارهم به، لا بالنشر بين غيرهم و إن لم يكن فيه الإخلال بالواجب من التقية. قوله (عليه السلام) من ألف عابد: لعل اختلاف مراتب الفضل باعتبار اختلاف العلماء و العباد في مراتبهم و منازلهم، و يؤيده أنه بين (عليه السلام) في هذا الحديث النسبة بين الراوي و العابد، و في الحديث السابق النسبة بين العالم و العابد، و قد يكون الراوي غير عالم بما يرويه، فرب حامل فقيه غير فقيه، و رب حامل فقيه إلى من هو
الكافي — كتاب فضل العلم · صفة العلم و فضله و فضل العلماء.