عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ النَّاسَ آلُوا- بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى ثَلَاثَةٍ آلُوا إِلَى عَالِمٍ عَلَى هُدًى مِنَ اللَّهِ قَدْ أَغْنَاهُ اللَّهُ بِمَا عَلِمَ عَنْ عِلْمِ غَيْرِهِ وَ جَاهِلٍ مُدَّعٍ لِلْعِلْمِ لَا عِلْمَ لَهُ مُعْجَبٍ بِمَا عِنْدَهُ قَدْ أفقه منه، فيفهم منهما أن العالم بعلمه أفضل من سبعين راوية للحديث، يشد به قلوب الشيعة، و يمكن أن يكون المراد بذكر هذه الأعداد بيان البون البعيد بينهما، لا خصوص تلك الأعداد و الأول أظهر. باب أصناف الناس الحديث الأول مجهول. قوله (عليه السلام) آلوا: أي رجعوا. قوله على هدى. تمثيل لتمكنه من الهدى و استقراره عليه بحال من اعتلى الشيء و ركبه. قوله (عليه السلام) قد أغناه الله: أي علمه موهبي و ليس بكسبي و المراد بهذا القسم الإمام (عليه السلام)، و بالقسم الثاني أعداء الإمام و مخالفوه، و من استبد برأيه و لم يرجع إليه فيما التبس عليه و بالثالث أتباع الإمام و من يأخذ العلم منه إما بواسطة أو بغير واسطة، و المستضعفون إما داخلون في القسم الثاني بنوع تكلف، أو خارجون عن المقسم بأن يكون المراد بالناس من له أهلية الفهم و التميز بين الحق و الباطل، فقوله (عليه السلام): ثم هلك من ادعى، بيان لهلاك القسم الثاني من الأقسام الثلاثة فإنه الذي ادعى العلم و ليس بعالم، أو الإمامة و ليس بأهل لها، و خاب بافترائه على الله في بيان علم ما لم يعلم، أو ادعاء الرئاسة و الإمامة، و لعل كل واحد من أتباع أئمة الضلال فَتَنَتْهُ الدُّنْيَا وَ فَتَنَ غَيْرَهُ وَ مُتَعَلِّمٍ مِنْ عَالِمٍ عَلَى سَبِيلِ هُدًى مِنَ اللَّهِ وَ نَجَاةٍ ثُمَّ هَلَكَ مَنِ ادَّعَى وَ خٰابَ مَنِ افْتَرىٰ.
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ أَصْنَافِ النَّاسِ