الأقسامالكافيكتاب فضل العلم
الكافي · رقم ٧

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَقُولُ يَا طَالِبَ الْعِلْمِ إِنَّ لِلْعَالِمِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ الْعِلْمَ وَ الْحِلْمَ وَ الصَّمْتَ وَ لِلْمُتَكَلِّفِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ يُنَازِعُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَ يَظْلِمُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَ يُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ الخدمة من الأفعال الحسنة فهو أولى و أحق بها من الجاهل، ليتبعه الناس و يؤيده قوله (عليه السلام) لكيما تتواضعوا بعدي، و ذلك لا ينافي كونه أحق بالمخدومية من جهة أخرى، أو يقال: يجب للعالم زرع بذر الحكمة في قلوب الناس و إرشادهم و هدايتهم إلى الحق، و ذلك لا يؤثر حق التأثير غالبا في قلوبهم القاسية، لغلبة قوتي الشهوية و الغضبية، فينبغي له أولا أن يرقق قلوبهم بالتواضع و الخدمة و الملاطفة، ثم يرشدهم إلى الحق و هذا مجرب. الحديث السابع مرسل. قوله (عليه السلام) إن للعالم: المراد بالعالم العالم العامل الكامل الذي استقر العلم في قلبه، و من جملة علاماته العلم الظاهر و العمل به، و المراد بالمتكلف من يدعي مثل هذا العلم تكلفا، و ليس به متصفا، و المراد بمن فوقه كل من هو فوقه شرعا، و يجب عليه إطاعته كالواجب تعالى و الأنبياء و الأئمة و العلماء و الأب و المالك و غيرهم، و المراد بالمعصية إما معصية الله تعالى أو معصية من فوقه، و الأخير أظهر و إن كان الأول أفيد. قوله (عليه السلام) بالغلبة. أي بأن يغلب و يستولي عليه أو بسبب غلبته عليه، و هذا يشمل ما إذا كان المعلم أقوى في المناظرة من المتعلم، فلا يقبل منه الحق لاستيلائه عليه في قوة المناظرة، و ما إذا كانت غلبته عليه للعزة الدنيوية، و المظاهرة المعاونة أي يعاونهم بالفتاوى الفاسدة، و التوجيهات لأعمالهم الباطلة.

الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ صِفَةِ الْعُلَمَاءِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.