عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ الْفَقِيهُ ثُلِمَ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ إلى أن الغمز إلى المعلم و إلى غيره مناف لحقه، و أما الإشارة باليد فتحتمل التعميم للعلة المذكورة، و التخصيص بالمعلم بأن يبسط يده إليه عند مناظرته كما هو المتعارف، أو يشير إليه بيده إذا تكلم مع غيره لتعيينه، و كل ذلك من سوء الأدب. قوله (عليه السلام) من الصائم. أي في نهاره، القائم أي في ليله بالعبادة طول دهره و إنما كان أفضل منهما لأن الصائم إنما يكف نفسه عما أمر بالكف عنه في زمان يسير، و كذا القائم إنما ينفع نفسه في بعض الأزمان، و العالم يكف نفسه و نفوس أصحابه و من اتبعه مدى الأعصار، عن الاعتقادات الباطلة و الآراء الفاسدة بالدلائل القاطعة، و يوجب إقدام جم غفير في الأزمان المتطاولة بالصيام و القيام و غيرهما من الطاعات، و المجاهد يدفع غلبة الكفار على أبدان الخلق في زمان قليل و العالم يدفع استيلاء الشياطين و أهل الضلال على أديانهم إلى يوم القيامة فلذا كان العالم الرباني الهادي للخلق إلى الحق و الصواب أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل الله. باب فقد العلماء الحديث الأول موثق. الحديث الثاني حسن. قوله (عليه السلام) ثلمة: هي بالضم: فرجة المكسور و المهدوم.
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ فَقْدِ الْعُلَمَاءِ