عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَامَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(عليها السلام)خَطِيباً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تُحَدِّثُوا الْجُهَّالَ بِالْحِكْمَةِ فَتَظْلِمُوهَا وَ لَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ و أصحابه لم يكونوا إلا طلاب العلوم، فكأنه نصحه أن يسوي بينهم في الإفادة و الإرشاد و قيل: إنما أولها بذلك لأن المقصد الأقصى من بعثة الرسل تبليغ الشريعة القويمة، و تعليم الدين المبين، فالظاهر كونه نهيا عما يخل بما هو المقصود الأصلي و الأول أوجه. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام) زكاة العلم. التشبيه من وجوه: الأول: أن الزكاة حق الله تعالى في المال بإزاء الإنعام به فكذا التعلم. الثاني: أن الزكاة يوجب نمو المال فكذا تعليم العلم يوجب نموه و زيادته لأنه شكر لنعمة العلم، و قد قال تعالى:" لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ" و لذا سمي زكاة لأن أحد معانيها النمو. الثالث: أن الزكاة توجب طهارة المال عن الشبهات، فكذا تعليم العلم يوجب طهارته عن الشكوك و الشبه بفضله سبحانه، مع أن مذاكرة العلم توجب قوته و زيادة اليقين فيه. الرابع: أن الزكاة توجب حفظ المال عن التلف و كذا التعليم يوجب حفظه عن الزوال، فإن الضنة بالعلم يوجب أن يسلب الله علمه. الحديث الرابع: مرسل. قوله (عليه السلام) لا تحدثوا الجهال: لعل المراد بالجهال من لا يحب العلم و لا يطلبه و لا يرغب فيه أو المراد بالجهل ما يقابل العقل كما مر.
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ بَذْلِ الْعِلْمِ