عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِيَّاكَ وَ خَصْلَتَيْنِ فَفِيهِمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ إِيَّاكَ أَنْ تُفْتِيَ النَّاسَ بِرَأْيِكَ أَوْ تَدِينَ بِمَا لَا تَعْلَمُ باب النهي عن القول بغير علم الحديث الأول مجهول. قوله (عليه السلام) أن تدين الله بالباطل، أي تتخذ الباطل دينا بينك و بين الله تعبد الله عز و جل به، سواء كان في القول و الاعتقاد أو في العمل، و المراد بالباطل ما لم يؤخذ من مأخذه الذي أمر الله تعالى بالأخذ منه، و المراد بالإفتاء بما لا يعلم، الإفتاء بما لم يؤخذ من الكتاب و السنة على وجه يجوز الأخذ منهما على هذا الوجه، أو إفتاء من لا يكون أهلا لاستنباط ذلك منهما. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام) برأيك: أي لا بالأخذ من الكتاب و السنة على منهاجه. قوله (عليه السلام): أو تدين بما لا تعلم: قال بعض الأفاضل أي أن تعبد الله بما لا تعلمه بثبوته بالبراهين و الأدلة العقلية، أو بالكتاب و السنة، و الأدلة السمعية، و يحتمل أن يكون من دان به أي اتخذه دينا، يعني إياك أن تتخذ ما لا تعلم دينا، و أن يكون تدين من باب التفعل أي تتخذ الدين متلبسا بالقول فيه بما لا تعلم، و الدين اسم لجميع ما يتعبد الله به و الملة.
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْقَوْلِ بِغَيْرِ عِلْمٍ