الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام الحديث الخامس: مجهول كالصحيح. قوله (عليه السلام) و ليس لغير العالم: و ذلك لأن مقتضى صيغة التفضيل أن يكون للمفضل عليه شركة فيما فيه الفضل و ليس للجاهل ذلك، و أما العالم فلما كان له نصيب من جنس العلم صح له هذا القول و إن كان حكمه حكم الجاهل فيما سئل عنه، و هذا لا ينافي الخبر السابق إذ حملناه على العالم، و المراد بالعالم ما فسرناه في ذلك الخبر، و يعبر عنه في هذه الأعصار بالمجتهد. الحديث السادس صحيح. قوله (عليه السلام): فليقل لا أدري، يمكن حمله على غير العالم لئلا ينافي الخبر السابق و حينئذ يحتمل أن يكون المراد بالشك الشك في كونه عالما إذ قول الله أعلم من شأن العلماء كما مر و يمكن أن يعم العالم و غيره و يكون المراد بإيقاع الشك الشك في كونه عالما بالمسؤول عنه معرضا عن الجواب لضنته و يخص النهي بهذه الصورة، و ذلك في العالم نادر، و في غيره يكون غالبا، فإن العالم همه في نشر العلم و إذا عته، كما أن الجاهل همه في إخفاء ما اطلع عليه و إضاعته. الحديث السابع ضعيف. مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ قَالَ أَنْ يَقُولُوا مَا يَعْلَمُونَ وَ يَقِفُوا عِنْدَ مَا لَا يَعْلَمُونَ.
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْقَوْلِ بِغَيْرِ عِلْمٍ