3 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ عَمِلَ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ كَانَ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ الحديث الثاني ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): إلا بمعرفة: أي معرفة أصول العقائد، فلا يقبل أعمال المشركين و المخالفين، و من لا يؤمن بالمعاد و المجسمة و المجبرة و أشباههم أو الأعم منها و من معرفة طريق العمل، و كيفيته و شرائطه بالاجتهاد أو التقليد، و قوله (عليه السلام): و لا معرفة إما معطوف على عملا و" لا" مؤكدة للنفي أو معطوف على قوله: لا يقبل الله و" لا" لنفي الجنس. قوله (عليه السلام) فمن عرف: أي أصول الدين بالعلم اليقيني، دلته أي حثته على العمل و رغبته فيه أو فروعه، فتدله على كيفية العمل أو الأعم منهما، و من لم يعمل فلا معرفة له بالأصول، لأن العلم اليقيني يبعثه لا محالة على العمل كما عرفت، أو كمال اليقين إنما يكون بالعمل كما ورد: من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم، بل يذهب عنه العلم الحاصل مع ترك العمل كما سيأتي. قوله (عليه السلام) إن الإيمان. إما أن يراد بالإيمان نفس المعرفة، أي كل مرتبة من مراتب الإيمان في القوة و الكمال يحصل من مرتبة أخرى منه سابقه لأجل العمل بها، أو مجموع العلم و المعرفة و العمل و الطاعة كما هو المستفاد من أكثر الأخبار فالمراد أن كلا من جزئية العلمي و العملي يحصل من الآخر و لعله أظهر. الحديث الثالث مرسل. قوله (عليه السلام) كان ما يفسد: قيل أي كان الفساد في عمله الذي لم يكن من علم أكثر من الصلاح فيه، و كلما كان كذلك كان قبيحا غير مطلوب للحكيم.
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ مَنْ عَمِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ