عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فَأَجَابَ ثُمَّ عَادَ لِيَسْأَلَ عَنْ مِثْلِهَا فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)مَكْتُوبٌ فِي الْإِنْجِيلِ لَا تَطْلُبُوا عِلْمَ مَا لَا تَعْلَمُونَ وَ لَمَّا تَعْمَلُوا بِمَا عَلِمْتُمْ فَإِنَّ الْعِلْمَ إِذَا لَمْ يُعْمَلْ بِهِ أي أبقى علمه و استكمله، تفصيل لما أجمل قبله، و قوله: و العلم يهتف، أي مطلقا فإن أجابه و عمل قوي و استقر و تمكن في قلبه و إلا ضعف و زال عن قلبه، ذكرهما بعض الأفاضل و الأخير أظهر. الحديث الثالث ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) عن الصفا، هو مقصورا جمع الصفاة و هي الحجر الصلد الذي لا ينبت، شبه العلم و الموعظة بماء المطر و عدم تأثيره و ثباته في القلوب بعدم استقرار المطر في الحجر الأملس، و لعله محمول على عدم التأثير التام غالبا لئلا ينافي ما مر من شدة حسرة من دعا إلى خير و لم يعمل به، أو على ما عرف السامع من حاله عدم العمل به، و السابق على عدمه، و يمكن حمل السابق على ما إذا كان عاملا وقت الدعوة فترك بعده و الأول أظهر. الحديث الرابع ضعيف. قوله (عليه السلام) و لما تعلموا: الواو للحال، أي إذا كان من شأن علمكم و عرفتم ذلك من أنفسكم بترك العمل بما علمتم، فالأصلح لكم ترك طلب العلم، فإن ترك العمل مع العلم جحود بما عرفه و كفر به، و الجاهل لا يلزمه الإنكار و لا يكون منه الجحود، كذا قيل، و لعله (عليه السلام) إنما قال ذلك للمخالفين الذين كانوا في زمانه (عليه السلام)، و كانوا لَمْ يَزْدَدْ صَاحِبُهُ إِلَّا كُفْراً وَ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً.
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ اسْتِعْمَالِ الْعِلْمِ