الأقسامالكافيكتاب فضل العلم
الكافي · رقم ٧

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ إِذَا سَمِعْتُمُ الْعِلْمَ فَاسْتَعْمِلُوهُ وَ لْتَتَّسِعْ قُلُوبُكُمْ فَإِنَّ الْعِلْمَ إِذَا كَثُرَ فِي قَلْبِ رَجُلٍ لَا يَحْتَمِلُهُ قَدَرَ و لا تخففوا عليها من الحقوق، فتقعوا في المداهنة في أمر الدين و المساهلة في باب الحق و اليقين، فتكونوا من الخاسرين، أو لا ترخصوا لأنفسكم في ارتكاب المكروهات و ترك المسنونات، و التوسع في المباحات فإنها طرق إلى المحرمات، و يؤيده بعض الروايات و هذا في باب العمل كما أن سابقه كان في باب العلم. قوله (عليه السلام) و إن من الحق أن تفقهوا: أي من حقوق الله الواجبة عليكم أن تتفقهوا و التفقه تحصيل المعرفة بجميع ما هو معدود من العلوم الشرعية، أصولها و فروعها قوله (عليه السلام) أن لا تغتروا: أي بعلمكم و عملكم أو تنخدعوا من النفس و الشيطان و النصيحة إرادة الخير للمنصوح له، و الغش إظهار خلاف ما أضمر، و الاسم منه الغش بالكسر كما ذكره في مصباح اللغة، و الخيبة: الحرمان و الخسران، و في بعض النسخ بالجيم من الوجوب بمعنى السقوط أو من الوجيب بمعنى الخوف، و الحاصل أن من يطع الله يأمن من العقوبات، و يستبشر بالمثوبات، و من يعص الله يخب من الدرجات العلى و يندم على تفويت الفريضة و تضييع العمر. الحديث السابع: ضعيف. قوله (عليه السلام) إذا سمعتم العلم: المراد بالعلم المذعن به لا نفس التصديق، و المقصود أنه بعد حصول العلم ينبغي الاشتغال بأعماله و العمل على وفقه عن طلب علم آخر، و قوله (عليه السلام): و لتتسع قلوبكم، أي يجب أن يكون طلبكم للعلم بقدر تتسعه قلوبكم، و لا تستكثروا منه، و لا تطلبوا ما لا تقدرون على الوصول إلى كنهه، فإنه حينئذ يستولي الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ فَإِذَا خَاصَمَكُمُ الشَّيْطَانُ فَأَقْبِلُوا عَلَيْهِ بِمَا تَعْرِفُونَ فَ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطٰانِ كٰانَ ضَعِيفاً فَقُلْتُ وَ مَا الَّذِي نَعْرِفُهُ قَالَ خَاصِمُوهُ بِمَا ظَهَرَ لَكُمْ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ اسْتِعْمَالِ الْعِلْمِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.