مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ الشيطان عليكم و يوقعكم في الشبهات، و قيل: يعني ينبغي أن يكون اهتمامكم بالعمل لا بكثرة السماع و الحفظ إلى حد يضيق قلوبكم عن احتماله، و ذلك إنما يكون بترك العمل، لأن العالم إذا عمل بعلمه لا يضيق قلبه عن احتمال العلم، و قوله (عليه السلام) فإذا خاصمكم، تنبيه على دفع ما يتوهم من أن القناعة من العلم بما يسعه القلب يؤدي إلى العجز عن مخاصمة الشيطان بأن الإقبال على الشيطان بما تعرفون من العقائد المعتبرة في أصل الإيمان يكفي في رفعه، فإن كيد الشيطان كان ضعيفا، و المراد بقوله: خاصموا بما ظهر لكم من قدرة الله عز و جل: خاصموه بآثار قدرته الظاهرة في الرسول أو على يده الدالة على رسالته و بآثار قدرته الظاهرة في الوصي من فطانته و علمه و صلاحه بعد تنصيص النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) على عينه أو صفاته و بما ظهر من قدرته تعالى في كل شيء، فإنه يدل على قدرته علي إنشاء النشأة الآخرة و أثابه المطيع و تعذيب العاصي، فإن بهذه المعرفة تنبعث النفس على فعل الطاعات و ترك السيئات ثم كلما ازداد عملا وسيعا ازداد بصيرة و يقينا. باب المستأكل بعلمه و المباهي به أقول: أراد بالمستأكل بعلمه من يجعل العلم وسيلة لتحصيل الدنيا، و الأكل هنا أعم من الأكل بالمعنى اللغوي و هذا مجاز شائع. الحديث الأول: ضعيف على المشهور، معتمد عندي. قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ طَالِبُ دُنْيَا وَ طَالِبُ عِلْمٍ فَمَنِ اقْتَصَرَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ سَلِمَ وَ مَنْ تَنَاوَلَهَا مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا هَلَكَ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ أَوْ يُرَاجِعَ وَ مَنْ أَخَذَ الْعِلْمَ مِنْ أَهْلِهِ وَ عَمِلَ بِعِلْمِهِ نَجَا وَ مَنْ أَرَادَ بِهِ الدُّنْيَا فَهِيَ حَظُّهُ.
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ الْمُسْتَأْكِلِ بِعِلْمِهِ وَ الْمُبَاهِي بِهِ