الأقسامالكافيكتاب فضل العلم
الكافي · رقم ٢

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَنْ أَرَادَ الْحَدِيثَ لِمَنْفَعَةِ قوله (عليه السلام) منهومان: النهمة بالفتح إفراط الشهوة و بلوغ الهمة في الشيء و قد نهم بكذا فهو منهوم أي مولع به حريص عليه، و قيل: ليس في الحديث دلالة على أن الحرص في تحصيل العلم و الإكثار منه مذموم، و أن المراد به غير علم الآخرة كما ظن، بل المراد من صدره أن من خاصية الدنيا و العلم أن من ذاق طعمهما لا يشبع منهما، ثم بين الممدوح من ذلك و المذموم منه، و ذكر أن من اقتصر على الحلال من الدنيا فهو ناج أكثر منه أو أقل، و من تناولها من غير حلها فهو هالك أكثر منها أو أقل، و كذلك من أخذ العلم من أهله و عمل به فهو ناج أكثر من تحصيله أو أقل، و من أراد به الدنيا فليس له في الآخرة نصيب أكثر منه أو أقل، و قيل: المراد بطالب العلم من يكون شهوته في طلب العلم لحصول العلم له، فلذا ذم حرصه، و الأول أظهر. قوله (عليه السلام) أو يراجع: في بعض نسخ الحديث و يراجع، فالمعنى إلا أن يتوب إلى الله و يراجع الناس فيؤدي الحقوق إلى أهلها و هنا أيضا يحتمل أن تكون أو بمعنى الواو و ربما يقال الترديد من الراوي، و يحتمل تخصيص التوبة بما إذا لم يقدر على رد المال الحرام إلى صاحبه، و المراجعة بما إذا قدر عليه، و قرأ هنا يراجع على بناء المجهول أي يراجعه الله بفضله أو على بناء الفاعل أي يراجع الله ذلك المتناول من غير الحل في الجملة، كثيرا بالطاعات و ترك أكثر الكبائر من المعاصي، فيرجع الله عليه بفضله و استحقاقه له بمراجعته إلى الله و الأول أظهر. الحديث الثاني ضعيف على المشهور لكنه معتبر. الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ وَ مَنْ أَرَادَ بِهِ خَيْرَ الْآخِرَةِ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ الْمُسْتَأْكِلِ بِعِلْمِهِ وَ الْمُبَاهِي بِهِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.