الأقسامالكافيكتاب فضل العلم
الكافي · رقم ٦

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ منهم، و اتباع السلطان يشمل قبول الولاية منهم على القضاء و نحوه، و الخلطة بهم و المعاشرة معهم اختيارا و الرضا بها. قوله (عليه السلام) فاتهموه على دينكم، أي لا تعتمدوا على فتاويهم و قضاياهم في الدين و لا تسألوهم عن شيء من المسائل. الحديث السادس مرسل. قوله (عليه السلام) ليباهي: المباهاة و المماراة: المجادلة، و المراد أن من طلب العلم لتحصيل الرئاسة و من وجوهها التي يناسب طلب العلم المفاخرة و ادعاء الغلبة به و ذلك مع العلماء لا يصل إلى النزاع و الجدال، حيث لا يمارون لعلمهم بقبحه و مع الجهال المتلبسين بلباسهم يورث النزاع و الجدال، و منها صرف وجوه الناس إليه من العالم الرباني فتحصل له الرئاسة. قوله (عليه السلام) فليتبوأ مقعده من النار: أي يتخذها منزلا و الأمر للتهكم قال الجزري معناه لينزل منزله في النار، يقال: بوأه الله منزلا أسكنه إياه و تبوأت منزلا: اتخذته، و قوله (عليه السلام): إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها دليل لما قبله، و أهل الرئاسة من أوجب الله على عباده المراجعة إليهم، و الأخذ عنهم و التسليم لهم من أئمة الحق (صلوات الله عليهم). و روى الصدوق في كتاب معاني الأخبار بإسناده عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: رحم الله عبدا أحيى أمرنا، فقلت له: و كيف يحيي أمركم؟ قال: يتعلم علومنا و يعلمه الناس فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لا تبعونا، قال: فقلت له: يا بن رسول الله فقد روي لنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) الْعُلَمَاءَ أَوْ يُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ الرِّئَاسَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِأَهْلِهَا.

الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ الْمُسْتَأْكِلِ بِعِلْمِهِ وَ الْمُبَاهِي بِهِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.