عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْعِلْمُ قَالَ الْإِنْصَاتُ قَالَ ثُمَّ مَهْ قَالَ يوما فيوما، و ينتفع به عند الحاجة. " و دليله" أي ما يدله و يرشده إلى الحق و النجاة الهدي أي هدى الله تعالى بتوسط الأنبياء و الأوصياء (عليه السلام)، و توفيقه و تسديده،" و رفيقه" أي ما يؤمن بمرافقته من قطع طريقه إلى النجاة" محبة الأخيار" و في تحف العقول" صحبة الأخيار" و لعله أنسب. الحديث الثالث صحيح. قوله (عليه السلام) نعم وزير الإيمان: الوزير الذي يلتجئ الأمير إلى رأيه و تدبيره، و يحمل عنه ما حمله من الأثقال، و المراد بالإيمان التصديق بإلهيته سبحانه و وحدانيته و صفاته الكمالية، و بالرسول و بما جاء به، و بالعلم معرفة المعارف بأدلتها معرفة يوجب مراعاتها اضمحلال الشبه و الشكوك و بالحلم الأناة، و أن لا يزعجه هيجان الغضب و هي حالة نفسانية توجب ترك المراء و الجدال، و أن لا يستفزه الغضب، و الرفق الميل إلى التلطف، و تسهيل الأمر و الإعانة، و يحتمل أن يكون المراد بالرفق إعمال الحلم، و العبرة هي العبور العلمي من الأشياء إلى ما يترتب عليها و تنتهي إليه، و تقوية كل سابق مما ذكر بلا حقه لا يحتاج إلى البيان. الحديث الرابع ضعيف على المشهور. قوله: ما العلم؟. لعل سؤال السائل كان عما يوجب العلم أو عن آداب طلبه أو الِاسْتِمَاعُ قَالَ ثُمَّ مَهْ قَالَ الْحِفْظُ قَالَ ثُمَّ مَهْ قَالَ الْعَمَلُ بِهِ قَالَ ثُمَّ مَهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَشْرُهُ.
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ النَّوَادِرِ