عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ- الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَيُحَدِّثُ بِهِ كَمَا سَمِعَهُ لَا يَزِيدُ فِيهِ وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُ زمن نوح (عليه السلام) إلى الآن، فليذهب الحسن الذي يزعم انحصار العلم فيما في أيدي الناس يمينا و شمالا أي إلى كل جهة و جانب ليطلبه من الناس، فإنه لا يوجد عندهم أكثر المعارف و الشرائع. قوله (عليه السلام) إلا هيهنا، لعله أشار إلى صدره الشريف أو إلى مكانه المنيف أو إلى بيت النبوة و الخلافة. باب رواية الكتب و الحديث و فضل الكتابة و التمسك بالكتب الحديث الأول موثق. قوله (عليه السلام) فيحدث به كما سمعه، لعله (عليه السلام) جعل الأحسن مكان المفعول المطلق و الضمير راجع إلى الأتباع كما أومأنا إليه في حديث هشام، فالمعنى أن أحسن الاتباع أن يرويه كما سمعه بلا زيادة و نقصان و يومئ إلى جواز النقل بالمعنى بمقتضى صيغة التفضيل، و على ما ذكرنا سابقا من التفسير المشهور يكون تفسير المعنى الاتباع أي اتباع الأحسن لا يكون إلا بأن يتبعه قولا و فعلا من غير زيادة و نقص، و يؤيد الأخير قوله تعالى" وَ اتَّبِعُوا أَحْسَنَ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ".
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ النَّوَادِرِ