الأقسامالكافيكتاب فضل العلم
الكافي · رقم ٢

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْكَ فَأَزِيدُ وَ أَنْقُصُ قَالَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ مَعَانِيَهُ فَلَا بَأْسَ الحديث الثاني صحيح. قوله (عليه السلام) إن كنت تريد معانيه: أي إن كنت تقصد حفظ معانيه فلا تختل بالزيادة و النقصان، فلا بأس بأن تزيد و تنقص في العبارة، و قيل: إن كنت تقصد و تطلب بالزيادة و النقصان إفادة معانيه فلا بأس، و على التقديرين يدل على جواز نقل الحديث بالمعنى، و تفصيل القول في ذلك أنه إذا لم يكن المحدث عالما بحقائق الألفاظ و مجازاتها و منطوقها و مفهومها و مقاصدها لم تجز له الرواية، و أما إذا كان ألما بذلك فقد قال طائفة من العلماء لا تجوز إلا باللفظ أيضا، و جوز بعضهم في غير حديث النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فقط، قال: لأنه أفسح من نطق بالضاد، و في تراكيبه أسرار و دقائق لا يوقف عليها إلا بها كما هي، لأن لكل تركيب معنى بحسب الوصل و الفصل و التقديم و التأخير و غير ذلك لو لم يراع ذلك لذهبت مقاصدها، بل لكل كلمة مع صاحبتها خاصية مستقلة كالتخصيص و الاهتمام و غيرهما، و كذا الألفاظ المشتركة و المترادفة، و لو وضع كل موضع الآخر لفات المعنى المقصود، و من ثم قال النبي صلى الله و عليه و آله نصر الله عبدا سمع مقالتي و حفظها و وهاها و أداها كما سمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، و رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، و كفى هذا الحديث شاهدا بصدق ذلك، و أكثر الأصحاب جوزوا ذلك مطلقا مع حصول الشرائط المذكورة، و قالوا: كلما ذكرتم خارج عن موضوع البحث لأنا إنما جوزنا لمن يفهم الألفاظ، و يعرف خواصها و مقاصدها، و يعلم عدم اختلال المراد بها فيما أداه، و قد ذهب جمهور السلف و الخلف من الطوائف كلها، إلى جواز الرواية بالمعنى إذا قطع بأداء المعنى بعينه، لأنه من المعلوم أن الصحابة و أصحاب الأئمة (عليه السلام) لم يكونوا يكتبون الأحاديث

الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ النَّوَادِرِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.