عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخَيْبَرِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اكْتُبْ وَ بُثَّ عِلْمَكَ فِي إِخْوَانِكَ فَإِنْ مِتَّ فَأَوْرِثْ كُتُبَكَ بَنِيكَ فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانُ هَرْجٍ لَا يَأْنَسُونَ فِيهِ إِلَّا بِكُتُبِهِمْ قوله (عليه السلام) يتكل على الكتابة: الاتكال الاعتماد، أي إذا كتبتم ما سمعتم اطمأنت نفوسكم لتمكنكم من الرجوع إلى الكتاب إذا نسيتم، و فيه حث على كتابة الحديث، و يحتمل أن يكون المراد الترغيب على الحفظ بدون الكتابة، فإن مع الكتابة يتكل القلب عليه، و لا يسعى في حفظ الحديث و الأول أظهر. الحديث التاسع ضعيف على المشهور و يؤيد المعنى الأول للخبر السابق. الحديث العاشر موثق كالصحيح. قوله (عليه السلام) فإنكم سوف تحتاجون إليها: أي في زمان غيبة الإمام أو الأعم منه و من زمان بعض الأئمة المستورين عن أكثر شيعتهم لخوف المخالفين. الحديث الحادي عشر ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) فأورث كتبك: أي اجعلها بحيث يصل إليهم بعدك، و يبقى في أيديهم أو علمهم علمها و حملهم روايتها، و الهرج: الفتنة و الاختلاف، و هو زمان الغيبة فإنه يكثر فيه الفتنة، و اختلاط الحق بالباطل، و يدل على جواز الرجوع إلى الكتب في ذلك الزمان.
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ النَّوَادِرِ