مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)تَرِدُ عَلَيْنَا أَشْيَاءُ لَيْسَ نَعْرِفُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا سُنَّةٍ فَنَنْظُرُ فِيهَا فَقَالَ لَا أَمَا إِنَّكَ إِنْ أَصَبْتَ لَمْ تُؤْجَرْ وَ إِنْ أَخْطَأْتَ كَذَبْتَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ترك كتاب الله مكن أن يكون تعليلا و تبيينا للجملة السابقة، فإن من ترك اتباع أهل بيت النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فقد ترك ما ورد بالكتاب و السنة في وجوب متابعتهم، و قيل: قوله: من نظر برأيه هلك، أي من نظر في العلوم الدينية برأيه و بدعته و جعل الرأي و القياس مأخذه فقد ضل لأن ذلك مسبب عن ترك أهل البيت (عليه السلام) و إنكار إمامتهم و عدم أخذ المعارف و الأحكام عنهم، فاحتاج إلى القياس و الرأي، فهو تارك لأهل البيت (عليهم السلام)، و من تركهم (عليه السلام) و لم يأخذ العلوم عنهم أولا أو بواسطة ضل، لعدم تمكنه من الوصول إلى الحق فيها، فينتج من نظر برأيه ضل، فهذا قياس على هيئة الشكل الأول و صغراه مطوي لظهوره و ملخص الدليل أنه من نظر برأيه فقد ترك أهل بيت نبيه، و من تركهم ضل فمن نظر برأيه ضل، و قوله (عليه السلام): من ترك كتاب الله و قول نبيه كفر، قياس آخر و صغراه مطوي لظهوره و هو أنه من ترك أهل بيت نبيه (صلى الله عليه و آله) فقد ترك كتاب الله و قول نبيه، لدلالتهما على إمامتهم و وجوب طاعتهم و أخذ العلوم عنهم، و من ترك كتاب الله و قول نبيه كفر، فمن ترك أهل بيت نبيه كفر، و من كلا القياسين يتلخص قياس ثالث ينتج: من نظر برأيه كفر. الحديث الحادي عشر: حسن. قوله (عليه السلام) فإن أصبت لم توجر: ظاهره أنه مع إصابة الحكم لا يكون آثما و هو خلاف المشهور، و يمكن أن يكون على سبيل التنزيل، و قال بعض الأفاضل: يحتمل أن يكون المراد النظر بالقياس، و المراد بقوله: إن أصبت لم توجر، الإصابة في
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ الْبِدَعِ وَ الرَّأْيِ وَ الْمَقَايِيسِ