مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ السُّنَّةَ لَا تُقَاسُ أَ لَا تَرَى أَنَّ امْرَأَةً تَقْضِي صَوْمَهَا وَ لَا تَقْضِي صَلَاتَهَا يَا أَبَانُ إِنَّ السُّنَّةَ إِذَا قِيسَتْ الحديث الرابع عشر: مجهول. قوله (عليه السلام) ضل علم ابن شبرمة: قيل: المراد بالعلم أما المأخوذ من مأخذه من المسائل، و أما ما يظن و يراه بأي طريق كان سواء كان مأخوذا من المأخذ الشرعية أو من الرأي و القياس و الضلال إما بمعنى الخفاء و الغيبوبة حتى لا يرى، أو بمعنى الضياع و الهلاك و الفساد، أو مقابل الهدي، فإن حمل العلم على الأول ناسبه الأول من معاني الضلال، لأنه من قلته بالنسبة إلى ما في الجامعة من جميع المسائل مما لا يرى و لا يكون له قدر بالنسبة إليه و في جنبه، و إن حمل العلم على الثاني و يشمل جميع ظنونه و آرائه ناسبه أحد الأخيرين من معاني الضلال، فإنه ضائع هالك عند ما أتى به رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لمخالفته له، و ضل هذا العلم أي ظهر ضلاله و خروجه عن الطريقة المستقيمة عند ما ثبت من رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو منهاج الهدى لمخالفته إياه. الحديث الخامس عشر: مجهول كالصحيح. قوله (عليه السلام) إن السنة لا تقاس: أي لا تعرف بالقياس لما فيها من ضم المختلفات في الصفات الظاهرة و تفريق المتشابهات في الأحكام الواضحة، كما في قضاء صوم الحائض و عدم قضاء صلاتها مع أن مقتضى عقول أكثر الخلق إما اشتراكهما فيه أو اختصاص الصلاة به، و الحاصل أن ما يقع فيه الخطأ غالبا لا يصلح أن يكون مدركا للأحكام الشرعية. مُحِقَ الدِّينُ.
الكافي — كتاب فضل العلم · بَابُ الْبِدَعِ وَ الرَّأْيِ وَ الْمَقَايِيسِ